وَمِمَّا قالته صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب [﵂]: // [من الطَّوِيل] //:
(أَلا يَا رَسُول الله كنت رجاءنا وَكنت بِنَا برا وَلم تَكُ جَافيا)
(وَكنت بِنَا رؤوفًا رحِيما نَبينَا ليبك عَلَيْك الْيَوْم من كَانَ باكيا)
(لعمرك مَا أبْكِي النَّبِي لمَوْته وَلَكِن لهرج كَانَ بعْدك آتِيَا)
(كَأَن على قلبِي لذكر مُحَمَّد وَمَا خفت من بعد النَّبِي المكاويا)
[ ٢٠٦ ]
(أفاطم صلى الله رب مُحَمَّد على جدث أَمْسَى بِيَثْرِب ثاويا)
(أرى حسنا أيتمته وَتركته يبكي وَيَدْعُو جده الْيَوْم نَائِيا)
(فدى لرَسُول الله أُمِّي وخالتي وَعمي وَنَفْسِي قصرة ثمَّ خَالِيا)
(صبرت وَبَلغت الرسَالَة صَادِقا وقومت صلب الدّين أَبْلَج صافيا)
(فَلَو أَن رب الْعَرْش أبقاك بَيْننَا سعدنا وَلَكِن أمره كَانَ مَاضِيا)
(عَلَيْك من الله السَّلَام تَحِيَّة وأدخلت جنَّات من العدن رَاضِيا)
[ ٢٠٧ ]
(فارغة)
[ ٢٠٨ ]
آخر سلوة الكئيب بوفاة الحبيب [ﷺ] وَشرف وكرم وَعظم، فرغ مِنْهَا كِتَابَة بعد أَن تشرف بهَا مطالعة، متوسلًا بِمن ألفت فِيهِ صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ إِلَى الله تَعَالَى أَن يغْفر ذنُوبه، وَيسْتر فِي الدَّاريْنِ عيوبه فَقير عَفْو الله تَعَالَى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد الفرفور الْحَنَفِيّ تَابَ الله عَلَيْهِ وعَلى سَائِر عصاة الْمُسلمين بِحرْمَة سيد الْمُرْسلين صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
و[جعل] آخر كَلَامه عِنْد الْخُرُوج من هَذِه الدَّار الْكَثِيرَة الأكدار " لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله " وَذَلِكَ لَيْلَة الْجُمُعَة الغراء
[ ٢٠٩ ]
بعد صَلَاة الْعشَاء الْأَخِيرَة فِي بمنزله فِي دمشق بالعشر الأول من شهر صفر الْأَغَر الميمون ثَانِي شهور سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء المؤنثة بِاثْنَتَيْنِ من فَوق على السِّين وَثَمَانِينَ وتسعمئة، لَعَلَّ الله يَقْضِيهَا على الْمُسلمين بِخَير وعافية، وَالْحَمْد لله تَعَالَى وَحده عودًا على بَدْء، وصلواته وَسَلَامه على خير خلقه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه، وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا أَيْضا إِلَى يَوْم الدّين.
[ ٢١٠ ]