وَخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة [﵂] قَالَت: لما قبض رَسُول الله [ﷺ] اخْتلفُوا فِي دَفنه، فَقَالَ أَبُو بكر [﵁] سَمِعت من رَسُول الله [ﷺ] شَيْئا. نَسِيته، قَالَ: مَا قبض الله نَبيا إِلَّا فِي الْموضع الَّذِي يحب أَن يدْفن [فِيهِ] ادفنوه فِي مَوضِع فرَاشه.
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده: ثَنَا عبد الرَّزَّاق،
أَخْبرنِي
[ ١٤٩ ]
ابْن جريج، أَخْبرنِي أبي: أَن أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] / لم يدروا أَيْن يقبرون النَّبِي [ﷺ] حَتَّى قَالَ أَبُو بكر ﵁] سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول:] " لن يقبر نَبِي إِلَّا حَيْثُ يَمُوت ". فأخروا فرَاشه، وحفروا لَهُ تَحت فرَاشه، وخرجه يَعْقُوب بن شيبَة فِي مُسْنده.
وَقَالَ عمر مولى غفرة: لما ائْتَمرُوا فِي دفن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ قَائِل: ندفنه حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي مقَامه، فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁: معَاذ الله أَن نجعله وثنًا يعبد. وَقَالَ آخر: ندفنه فِي البقيع حَيْثُ دفن إخوانه من الْمُهَاجِرين، فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّا لنكره أَن نخرج قبر رَسُول الله ﷺ إِلَى البقيع فيعوذ بِهِ عَائِذ من النَّاس لله عَلَيْهِ حق، وَحقّ الله فَوق حق رَسُول الله [ﷺ]، فَإِن أجرناه ضيعنا حق الله وَإِن أخفرناه أخفرنا قبر رَسُول الله ﷺ. قَالُوا لَهُ: فَمَا ترى؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول /: مَا قبض الله نَبيا قطّ إِلَّا دفن حَيْثُ قبض روحه. قَالُوا: فَأَنت وَالله رضى مقنع، ثمَّ خطوا حول الْفراش
[ ١٥٠ ]
خطا، ثمَّ احتمله عَليّ / وَالْعَبَّاس وَالْفضل وَأَهله، وَوَقع الْقَوْم فِي الْحفر يحفرون حَيْثُ كَانَ الْفراش. خرجه أَسد بن مُوسَى.