نا يونس عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة قال: انطلق أبو ذر وبريدة معهم ابن عم لأبي ذر يطلبون رسول الله ﷺ، وهو بالجبل مكتتم بطائفة من مكة، وأتوه وهو نائم في الجبل مسجًا بثوبه، خارجة قدميه «١»، وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس قدمًا، فقال أبو ذر: إن كان نبي بهذه البلاد فهو هذا النائم، فمشوا حتى قاموا عليه، ومع أبي ذر عصًا يتوكأ عليها، فقال أبو ذر: أنائم الرجل، وكان رسول الله ﷺ نائمًا، فلم يجبه رسول الله ﷺ، ثم نادى أبو ذر: أنائم الرجل فلم يجبه، ثم أعاد عليه أبو ذر: أنائم الرجل وغمز «٢» بعصاه في باطن قدم رسول الله ﷺ [٥٢] فاستيقظ رسول الله ﷺ فقعد، فقال له أبو ذر: يا محمد أتيناك لنسمع ما تقول، وإلى ما تدعو، فقال رسول الله ﷺ: أقول: لا إله إلا الله وأني رسول الله، فآمن به أبو ذر وصاحباه وكان علي ﵁ في حاجة لرسول الله ﷺ أرسله فيها.
نا يونس عن جعفر بن حيان عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: أنتم توفون بسبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب الحبر: كيف تجدون صفة رسول الله ﷺ في التوراة؟ قال: نجده محمد رسول الله، اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعينًا عورًا، ويسمع به
_________________
(١) في حاشية ع: الظاهر قدماه.
(٢) في ع: فرمز.
[ ١ / ١٤١ ]
آذانا وقرأ، «١» ويقيم به ألسنًا معوجة، حتى تشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم ويمنعه.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال سمى لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء منها ما حفظنا، قال: أنا محمد، وأحمد والمقضي، والحاشر، ونبي التوبة والملحمة.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث عن عائشة ﵂ قالت: لرسول الله ﷺ مكتوب في الإنجيل، لا فظ، ولا غليظ، ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن زياد مولى مصعب عن الحسن قال:
قال رسول الله ﷺ: مضت تسع وستون أمة وأنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: أخبرني الزهري عن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا العاقب، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميه.
_________________
(١) الوقر ثقل في الأذن، وقيل هو أن يذهب السمع كله. انظر سورة فصلت: ٥.
[ ١ / ١٤٢ ]