بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله «١» «٢» أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد النقور البزاز- قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال:
ثم بعث [الله ﷿ محمدًا] [ﷺ] «٣» رحمة للعالمين، وكافة للناس، وكان الله قد أخذ له ميثاقًا على كل «٤» نبي بعثه قبله، بالإيمان به، والتصديق له، والنصر له على من خالفه، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله ﵎ لمحمد ﷺ: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ» «٥» إلى آخر الآية. فأخذ الله ميثاق النبيين جميعا
_________________
(١) زاد في ع صفحة عنوان كاملة جاء فيها: الجزء الثالث من السير والمغازي، للإمام رئيس أهل المغازي والسير الشيخ محمد بن إسحق المطلبي، المتوفي سنة ١٥١. رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن اسحق ﵃ أجمعين.
(٢) زاد في ع: العنوان التالي: «بعث النبي ﷺ» .
(٣) زيادة من آخر الورقة الماضية.
(٤) سقطت «كل» من ع.
(٥) سورة آل عمران: ٨١.
[ ١ / ١٢٩ ]
بالتصديق له والنصر له على من خالفه، فأدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم من أهل هذين الكتابين، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله ﷺ يومئذ ابن أربعين سنة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فابتدىء رسول الله ﷺ بالتنزيل في شهر رمضان. بقول الله ﵎: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «١»» إلى آخر الآية، وقال الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «٢»» إلى آخر السورة، وقال: «حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ «٣»»، وقال: «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ «٤»» وذلك «التقى» رسول الله ﷺ والمشركين ببدر.