نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم سلمة زينب ابنة جحش أخت عبد اللَّه بن جحش إحدى نساء بني اسد بن خزيمة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، زوجه اللَّه إياها، فمات رسول اللَّه ﷺ، ولم يصب منها ولدًا، وهي أم الحكم.
نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني مولى الشعبي عن الشعبي قال: مرض زيد بن حارثة فدخل عليه رسول الله ﷺ يعوده، وزينب ابنة جحش امرأته جالسة عند رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله ﷺ، ثم طأطأ رأسه فقال: سبحان اللَّه مقلب القلوب والابصار، فقال زيد:
أطلقها لك يا رسول الله؟ فقال: لا، فانزل اللَّه ﷿: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ» إلى قوله: «وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «١»» .
_________________
(١) سورة الأحزاب: ٣٧.
[ ١ / ٢٦٢ ]