نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: هذه تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من أصحاب رسول الله ﷺ من شهد بدرًا، ومن تخلف حتى قدوم بعد بدر منهم، ومن تخلف حتى بعث فيهم رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري، فجعلهم في سفينة ثم بعث بهم إليه فقدموا عام الحديبية سنة سبع؛ وكان من قدم عليه وشهد معه بدرًا من بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف:
عثمان بن عفان، ضرب له رسول الله ﷺ في بدر بسهمه وأجره، وكان يخلف على رقية بنت رسول الله ﷺ، وكانت معه بأرض الحبشة، وله عقب. وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، قتل يوم اليمامة «١» شهيدًا، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة سهلة بنت سهيل بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له.
ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام.
ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير.
ومن بني زهرة: عبد الرحمن بن عوف.
ومن بني مخزوم: أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية.
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص: عثمان بن مظعون.
ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف آل الخطاب، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة «٢» .
_________________
(١) أشهر أيام حروب الردة في بداية خلافة أبي بكر.
(٢) في ع: خيثمة، وهو تصحيف، انظر الروض: ٢/ ٧٤.
[ ١ / ٢٢٣ ]
ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى، ويقال:
بل هو أبوه «١» حاطب بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك، ويقال: بل هو كان أول من قدمها.
ومن بني الحارث بن فهر: سهيل بن بيضاء، وهو سهيل بن ربيعة بن هلال ابن أهيب، وكانوا هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة، فيما بلغني.
ثم جعفر بن أبي طالب.
ومن بني نوفل بن عبد مناف بن قصي: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب، حليف لهم، رجل، ولهم عقب.
ومن بني عبد الدار: سويبط بن [سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وجهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار، معه امرأته أم] «٢» حرملة بنت الأسود بن خزيمة بن أقيش بن (١٠٩) عامر بن بياضة بن تبيع «٣» بن خعثمة بن خزاعة، وابناه عمرو بن جهم، وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبد الدار.
ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن أبي كبير بن عبد بن قصي، رجل لا عقب له.
ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف له عقب، وعلقمة بن أبي وقاص، ووقاص، وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة،
_________________
(١) كذا في الأصل وفي ع والذي جاء عند ابن هشام الروض: ٢/ ٧٤ «حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود» وهذا ما ورد عند ابن سعد أيضا: ١/ ٢٠٤.
(٢) حدث سقط في الأصل وفي ع مر به النساح مع الذين تملكوا النسخة وقرأوها دونما انتباه، وقد تم تدارك ذلك من سيرة ابن هشام- انظر الروص الأنف: ٢/ ٧٢. وانظر طبقات ابن سعد ط. بيروت ٣/ ١٢٠، والاصابة ترجمة رقم (٣٥٩١) .
(٣) في ع: بليغ، وهو تصحيف.
[ ١ / ٢٢٤ ]
والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن المطلب ومن حلفائهم: عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة بن مسعود.
ومن بهراء: المقداد بن عمرو، وكان يقال المقداد بن الأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وذلك أنه كان تبناه، وحالفه، ستة نفر.
ومن بني مخزوم شماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرم بن عمر بن مخزوم، وكان اسم شماس عثمان، ولا عقب له، وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان، وهشام بن أبي حذيفة. ومن حلفائهم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عيهلة، بن فليت بن سلول بن كعب بن خزاعة.
ومن بني عامر بن لؤي: عبد الله بن سهيل بن عمرو، وله عقب، أبو سبرة بن أبي رهم معه امرأته أم كلثوم ابنة سهيل بن عمرو، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، وسليط بن عمرو بن عبد شمس ابن عبد ود، وأخوه السكران بن عمرو، معه امرأته سودة بنت زمعة، ومالك ابن ربيعة بن قيس بن عبد شمس بن لؤي، ومعه امرأته عمرة بنت السعدي، وسعيد حليف لهم.
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص: عثمان بن مظعون، وابنه السائب ابن عثمان، لا عقب لهما، وأخوه قدامة بن مظعون، له عقب، وحاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة، معه امرأته فاطمة بنت المحجل بن عبد الله، وابناه محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب وهما لابنه المحجل، وابنه الحارث بن حاطب معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب، معه أبناءه جابر بن سفيان، وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة، وعثمان «١» بن ربيعة بن أهبان، أحد عشر رجلا.
_________________
(١) في ع: عمر، وهو تصحيف، انظر الروض: ٢/ ٧٣.
[ ١ / ٢٢٥ ]
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص: خنيس بن حذافة، قتل يوم بدر شهيدًا، لم يكن له عقب إلا امرأته، وكانت عنده حفصة بنت عمر بن الخطاب، خلف عليها رسول الله ﷺ [١١٠] بعده، وعبد الله بن الحارث بن قيس، وهشام بن العاصي بن وائل، وأبو قيس بن الحارث، والحجاج بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وأخ له من أمه من بني تميم يقال له سعيد بن عمرو، وسعيد بن الحارث بن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس، وعمران بن رئاب «١» بن حذيفة؛ ومحمية بن جزء حليف لهم من بني زبيد، اثنا عشر رجلا.
ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح، هلك بعمواس «٢» من أرض الشام أميرًا لعمر بن الخطاب، لا عقب له. وسهيل ابن بيضاء، وهو سهيل بن بيضاء بن سهيل بن وهب، والبيضاء أمه- كذا في الأصل- وهو سهيل بن وهب بن ربيعة، ولا عقب له، ولكن أمه غلبت على نسبه، فهو ينسب إليها وهي دعد بنت جحدم بن أمية بن ضرب، وكانت تدعى البيضاء، قتل يوم بدر شهيدا، وعياض بن زهير بن أبي شديد بن ربيعة، لا عقب له، ويقال ابن ربيعة بن هلال بن مالك، والحارث بن عبد قيس بن عامر بن أمية، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال، ثمانية نفر.
ثم تتابع المسلمون حتى اجتمعوا بارض الحبشة، فكانوا بها منهم من خرج بنفسه وأهله معه. من بني هاشم بن عبد مناف: جعفر بن أبي طالب، قتل يوم مؤته شهيدًا، أميرًا لرسول الله ﷺ، له عقب، وكان يقال إنه أول من عقر من المسلمين دابته له عند الحرب، معه امرأته أسماء بنت عميس بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن جعفر، رجل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن
_________________
(١) في ع: رباب.
(٢) طاعون عمواس سنة ١٨ هـ
[ ١ / ٢٢٦ ]
الزبير عن أبيه عباد عن رجل من بني مرة بن رباب، ويقال ابن ذبيان، قال:
كأني أنظر إلى جعفر حين لحمته «١» الحرب عقر فرسًا له شقراء، ثم قاتل حتى قتل.
ومن بني أمية بن عبد شمس: خالد بن سعيد بن العاصي، معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة، من بني سبيع بن خثعمة من خزاعة، ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد، وأمه ابنة خالد، فتزوج أمة الزبير بن العوام، فولدت له عمرو بن الزبير، وخالد بن الزبير، قتل خالد يوم مرج الصفر «٢» بأرض الشام، وعمرو بن سعيد بن العاصي، معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن شفي بن محرب ابن شفي الكناني، قتل يوم أجنادين «٣»، ولعمرو يقول أبو سعيد:
بكيت بشعري عنك يا عمرو سائلًا إذا شب واشتدت بدماه تبلجا
أتترك أمر القوم فيه بلابل وتكشف غيظًا كان في الصدر موهجا
ومن حلفائهم من بني اسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش، معه امرأته بركة بنت يسار، [١١١] ومعيقب بن أبي فاطمة، وهو أبوه سعيد بن العاصي، وله عقب «٤» .
ومن بني عبد الدار بن قصي: جهم من قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، وعمرو بن جهم، وأبو الروم بن عمير بن وهب.
ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن أبي كبير، لا عقب له «٥» .
ومن بني اسد بن عبد العزى بن قصي: الأسود بن نوفل بن خويلد
_________________
(١) كتب فوقها في الأصل: نحمته، وفي القاموس: الانتحام- الاعتزام.
(٢) سنة ١٣ هـ.
(٣) من أيام فتوح بلاد الشام سنة ١٣ هـ.
(٤) كذا في الأصل وفي ع وزاد عند ابن هشام، الروض: ٢/ ٧١ «وهؤلاء آل سعيد ابن العاص، سبعة نفر» .
(٥) قد تقدم ذكر غالبية هؤلاء.
[ ١ / ٢٢٧ ]
ومن بني زهرة بن كلاب: عامر بن أبي وقاص، وهو مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وله عقب؛ وعتبة بن مسعود بن الحارث.
ومن بني تيم بن مرة: الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن ربيعة ابن تيم بن مرة، معه امرأته ريطة بنت الحارث من بني تميم، ولدت له بأرض الحبشة: موسى بن الحارث، وعائشة بنت الحارث، وزينب بنت الحارث، وعمرو بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم، رجلان.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان جميع من لحق بأرض الحبشة وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم، أو ولدوا بها نيفًا وثمانين رجلًا، إن كان عمار بن ياسر فيهم، وهو يشك فيه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق فقالت هند بنت عتبة، تهجو أبا حذيفة حين أسلم:
الأحول الأبلق المقلوب كليته أبو حذيفة شر الناس في الدين
ماذا جزيت أبا ربّاك من صغر ثمت غذاك غذا عبر محجون «١»
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وهذا كتاب النبي ﷺ إلى النجاشي:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من محمد النبي إلى النجاشي الأصحم، عظيم الحبشة.
سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله فإني أنا رسوله، فأسلم تسلم، و«يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ» «٢» فإن أبيت فعليك إثم النصارى قومك.
_________________
(١) محجون- معوج.
(٢) سورة آل عمران: ٦٤.
[ ١ / ٢٢٨ ]
نا يونس عن ابن إسحق قال: فقال عبد الله بن الحارث السهمي يذكر نفي قريش إياهم:
تلك قريش تجحد الله حقه كما جحدت عاد ومدين والحجر
فإن أنا لم أبرق فلا يسعني من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر
بأرض بها عبد الإله محمد أبين ما في النفس إذ بلغ الثغر «١» [١١٢]