حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: فأقامت قريش في كل قبيلة منها أشراف، فليس بينها اختلاف ولا نائرة «١» . ثم إن قريشًا أجمعوا على بنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك فيهابون هدمها، وإنما كانت رضمًا فوق القامة «٢»، فأرادوا رفعها وتسقيفها وذلك أن نفرا من قريش سرقوا كنز الكعبة، وكان يكون في بئر جوف الكعبة. وكان الذي وجد عنده الكنز دويل- أو دويد، شك أبو عمر- مولى لبني مليح بن عمرو من خزاعة، فقطعت قريش يده من بينهم، وكان ممن اتهم في ذلك الحارث بن عامر بن نوفل، وكان أخا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأمه أبو وهب بن عبد المطلب، فهو الذي تزعم قريش أنهم وضعوا كنز الكعبة حين أخذوه عند دويل- أو دويد- فلما أتتهم قريش دلوهم على دويل- أو دويد- فقطعوه، ويقال: إنهم وضعوه عنده، وذكروا أن قريشًا حين استيقنوا بأن ذلك كان عند الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف، فخرجوا به إلى كاهنة من كهان العرب، فسجعت عليه
_________________
(١) حم من الجزء الأول من الا وهم الأول. هذا وقد قام السهيلي وقبله ابن هشام بشرح بعض ما استغلق معناه من خبر الحمس، انظر الروض: ١/ ٢٢٩- ٢٣٣. ويمكن للباحث في التاريخ الاسلامي أن يرى في خبر الحمس قيام قريش باعادة بناء دينها بعدما تلقته من تحديات كان أبرزها الغزو الحبشي، ويمكن له أيضا أن يرى في هذه العملية حرص قريش على تسخير العقيدة في سبيل مصالحها المالية والتجارية البحتة.
(٢) النائرة: الفتنة.
(٣) الرضم: أن تنضد الحجارة بعضها على بعض من غير ملاط.
[ ١ / ١٠٣ ]
من كهانتها بأن لا يدخل مكة عشر سنين بما استحل من حرمة الكعبة، فزعموا أنهم أخرجوه من مكة، فكان فيما حولها عشر سنين.
وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم في بعض ما يصلحها. وكانت حية تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيها مما يهدي لها كل يوم، فتشرق على جدار الكعبة، وكانت مما يهابون، وذلك أنهم زعموا فلما كان يتقرب من بئر الكعبة أحد إلا احزألت وكشت، وفتحت فاها فكانوا يهابونها، فبينما هي يومًا تشرق على جدار الكعبة كما كانت تصنع، بعث الله ﷿ عليها طائرًا لا يدرون ما هو فاختطفها «١» من متشرقها، فذهب بها، فقالت قريش: إنا نرجو أن يكون الله ﷿ قد رضي ما أردنا، عندنا عامل رفيق، وعندنا الخشب، وقد ذهب الله تعالى بالحية، وذلك بعد الفجار بخمس عشرة سنة، ورسول الله ﷺ إذ ذاك ابن خمس وثلاثين سنة.
فلما أجمعوا أمرهم على هدمها وبنائها قام أبو وهب عامر بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم [٢٣] فتناول من الكعبة حجرًا، فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه- فيما يزعمون- فقال: يا معشر قريش لا تدخلن في بنيانها من كسبكم إلا طيبا ولا تدخلن فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة من أحد من الناس، وينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح أنه حدث عن عبد الله بن صفوان بن أمية أنه رأى ابنًا لجعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم يطوف بالبيت فسأل عنه، فقيل هذا ابن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، فقال عبد الله بن صفوان: إن جده يعني أبا وهب هو الذي أخذ من الكعبة حجرًا حين أرادت قريش هدمها فوثب من
_________________
(١) في الروض: ١/ ٢٥٥- أن الطائر كان عقابا.
[ ١ / ١٠٤ ]
يده حتى رجع إلى موضعه، فقال عند ذلك: يا معشر قريش لا تدخلوا فيها من كسبكم إلا طيبا، لا تدخلوا مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة لأحد من الناس، وأبو وهب خال رسول الله ﷺ، وكان شريفًا، وله يقول شاعر من العرب:
لو بأبي وهب أنخت مطيّتي لرحت وراحت رحلها غير خائب
وأبيض من فرعي لؤي بن غالب إذا حصلت أنسابه للذوائب
أبي لأخذ الضيم يرتاح للندى توسط جداه فروع الأطايب
عظيم رماد القدر يملا جفانه من الخبز يعلوهن مثل السبائب «١»
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تجزأت قريش الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف، وبني زهرة، وكان مما بين الركنين الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وتيم وقبائل من قريش ضموا إليهم، وكان ظاهرها لسهم وجمع، وكان شق الحجر، وهو الحطيم، لبني عبد الدار بن قصي، ولبني أسد ابن عبد العزى بن قصي، وبني عدي بن كعب، ثم إن الناس هابوا هدمها، وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبوؤكم في هدمها، فأخذ المعول، فقام عليها، ثم قال: اللهم لا تردع، اللهم إنا لا نريد إلا الخير، ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر ماذا يصيبه، فإن أصيب لم نهدم منها شيئًا ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله ﷿ ما صنعنا، فأصبح غاديًا يهدم وهدم الناس معه فلما انتهى الهدم إلى أس الكعبة اتبعوه حتى انتهوا إلى [٢٤] حجارة خضر كالأسنة آخذ بعضها بعضًا.
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثت أن رجالا من قريش ممن كان يهدمها قالوا أدخل رجل بين حجرين منها العثلة ليقلع إحداهما، فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها، فهابوا عند ذلك تحريك ذلك الأس.
_________________
(١) انظر الشعر في الروض: ١/ ٢٢٦ ففي الرواية بعض من الاختلاف.
[ ١ / ١٠٥ ]
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد قال: حدثت أنهم وجدوا في أس الكعبة أو في بعضها شيئًا من صفر «١» مثل بيض النعام مكتوب في احداهما: هذا بيت الله ﷿ الحرام رزق أهله من كذا، لا يحله أول من أهله، وفي الأخرى: براءة لبني فلان حي من العرب، من حجة لله حجوها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: وحدثت أن قريشًا وجدت في الركن، أو في بعض المقام كتابًا بالسريانية لم يدروا ما هو حتى قرأه عليهم رجل من يهود: «أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وصنعت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء لا يزولون حتى تزول أخاشبها، «٢» مبارك لأهلها في الماء واللبن» .
وحدثت أنهم وجدوا في المقام كتابا فيه: «مكة الحرام يأتيها رزقها من ثلاثة سبل، لا يحلها أول من أهلها» .
نا أحمد: نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: حدثني من قرأ في أسفل المقام أو في تختجة «٣» في سقف البيت: أنا الله ذو بكة، بنيته على وجوه سبعة أملاك حنفاء، باركت لأهله في اللحم، والماء، وجعلت رزقهم من ثلاثة سبل، ولا يستحل حرمتها أول من أهلها.
نا أحمد. نا يونس عن المنذر بن ثعلبة عن سعيد بن حرب قال: شهدت عبد الله بن الزبير وهو يقلع القواعد التي أسس إبراهيم ﷺ لبناء البيت فأتوا على
_________________
(١) أي من نحاس.
(٢) في ابن هشام، الروض: ١/ ٢٢٧- أخشباها أي جبلاها، ونص رواية ابن هشام فيه خلاف لما جاء هنا.
(٣) لعلها مشتقة من لفظة تخت، وهي فارسية معربة تعني المكان الذي تحفظ فيه الثياب والأشياء، ومن العبارات الدارجة حتى الآن «تختية، وتتخيتة» وتطلق على المستودعات الصغيرة داخل البيوت والتي هي قريبة من السقف.
[ ١ / ١٠٦ ]
تربة صفراء عند الحطيم، فقال ابن الزبير: هذا قبر اسماعيل ﵇ فواراه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم جمعت القبائل من قريش لبنائها كل قبيل تجمع على جدتها «١» ثم بنوا حتى بلغ البناء موضع الركن فاختصموا في رفع الركن، كل قبيلة تريد أن ترفعه دون الأخرى، فقالت كل قبيلة نحن نرفعه حتى تحازبوا «٢» أو تحالفوا، وأعدوا القتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة فملؤوها دمًا، ثم تحالفوا هم وبنو عدي بن كعب على الموت، فأدخلوا أيديهم في تلك الجفنة فغمسوها في الدم، فقال في ذلك عكرمة بن عامر بن هاشم [٢٥] بن عبد مناف بن عبد الدار:
والله لا نأتي الذي قد أردتم ونحن جميع او نخضب بالدم
ونحن ولاة البيت لا تنكرونه فكيف على علم البرية نظلم
لنبغي به الحمد الذي هو نافع ونخشى عقاب الله في كل محرم
فكيف ترومونا وعز قناتنا له مكسر صلب على كل معلم
فهيهات أنى يقرب الركن سالم ونحن جميع عنده حين يقسم
فإما تخلونا وبيت حجابنا وإما تنوؤا ذلك الركن بالحرم
فأجابه وهب بن عبد مناف:
أبلغ قريشًا إذا ما جئت أكرمها أنّا أبينا فلا نؤتيكم غلبا
إنا أبينا إلي الغصب ظاهرة إنا وجدك لا نؤتيكم سلبا
نحن الكرام فلا حي يقاربنا نحن الملوك ونحن الأكرمون أبا
وقد أرى محدثًا في حلفنا طهرا كما ترى في حجاب الملك محتجبا
أبا لنا عزنا ماذا أراد بنا قوم أرادوا بنا في حلفهم عجبا
_________________
(١) كذا في الأصل وع ولعلها مشتقة من الجد والنشاط، وفي ابن هشام، الروض: ١/ ٢٢٧ «على حده» وهو أقوم.
(٢) صحفت في ابن هشام، الروض: ١/ ٢٢٧ الى «تحاوروا وتحالفوا» .
[ ١ / ١٠٧ ]
قوم أرادوا بنا خسفًا لنقبله كلا وربك لا نؤتيهم غضبا «١»
حدثنا احمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمكثت قريش اربع ليال، أو خمسا، بعضهم من بعض، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا، وتناصفوا، فزعم بعض أهل العلم والرواية أن أبا أمية، وكان كبيرًا، وسيد قريش كلها، قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب المسجد، فلما توافقوا على ذلك، ورضوا به، دخل رسول الله ﷺ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا، فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر، فقال: هلموا ثوبا، فأتوه به، فوضع رسول الله ﷺ الركن فيه بيديه ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعًا، فرفعوه حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله ﷺ بيده، ثم بنى عليه، فكان رسول الله ﷺ يسمى في الجاهلية الأمين قبل أن يوحى إليه.
نا أحمد نا يونس عن ابن اسحق قال: كنت جالسًا مع أبي جعفر محمد بن علي «٢» فمر بنا عبد الرحمن الأعرج، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فدعاه فجاءه [٢٦] فقال: يا اعرج ما هذا الذي تحدث به أن عبد المطلب هو الذي وضع حجر الركن في موضعه؟ فقال: أصلحك الله حدثني من سمع عمر ابن عبد العزيز يحدث أنه حدث عن حسان بن ثابت يقول: حضرت بنيان الكعبة، فكأني أنظر إلى عبد المطلب جالسًا على السور شيخ كبير قد عصب له حاجباه حتى رفع إليه الركن، فكان هو الذي وضعه بيديه، فقال: انفذ راشدًا، ثم اقبل علي أبو جعفر فقال: إن هذا الشيء ما سمعنا به قط، وما وضعه إلا رسول الله ﷺ بيده، اختلفت فيه قريش فقالوا: أول من يدخل عليكم من باب المسجد فهو بينكم، فدخل رسول الله ﷺ، فقالوا: هذا
_________________
(١) لم يرد هذا الشعر عند ابن هشام.
(٢) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
[ ١ / ١٠٨ ]
الأمين، فحكموه، فأمر بثوب فبسط، ثم أخذ الركن بيديه، فوضعه على الثوب، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة من الثوب بناحية، وارفعوا جميعًا، فرفعوا جميعًا، حتى إذا انتهوا به إلى موضعه أخذه رسول ﷺ فوضعه في موضعه بيده ثم بنى عليه. «١»
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ورسول الله ﷺ يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، ونزل عليه الوحي بعد بناء الكعبة بخمس سنين، وهو ابن أربعين سنة، وأقام بمكة ثلاثة عشرة سنة ثم هاجر إلى المدينة.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم سقفت فكان ذلك أول ما سقفت الكعبة، فلما فرغوا من البنيان وبنوها على ما ارادوا قال الزبير «٢» بن عبد المطلب فيما كان من أمر الحية التي كانت قريش تهاب بنيان الكعبة لها، فقال:
عجبت لما تصوبت العقاب إلى الثعبان وهي لها اضطراب
وقد كانت يكون لها كشيش واحيانًا يكون لها وثاب
إذا قمنا إلى البنيان شدت تهيبنا البناء وقد تهاب
فلما أن خشينا الرجز جاءت عقاب قد يظل لها الضباب
فضمتها إليها ثم خلت لنا البنيان ليس له حجاب
فقمنا حاشدين على بناء لنا منه القواعد والتراب
غداة نرفع التأسيس منه وليس على مساوينا ثياب
_________________
(١) لم أقف على هذه الرواية في مصدر آخر، ويمكن لبعض النقاد أن يأخذ بها ويفضلها على الرواية السابقة، على أساس أنه واضح أن تلك الرواية أريد بروايتها بشكل أساسي القول بأن قريشا كانت تدعو النبي قبل الاسلام بالأمين، يضاف الى هذا أنه من المنطقي أن تكون قريش قد أعادت بناء الكعبة إثر الغزو الحبشي إما لأنها تصدعت أو أن ذلك جاء ضمن اعادة بناء العقيدة القرشية كلها.
(٢) يقوم البعض بضبط هذا الاسم بفتح الزاي، وهذا ما أورده الوزير المغربي في كتابه الايناس في علم الأنساب (نسخة تشستر بيتي- مصورة في مكتبتي) .
[ ١ / ١٠٩ ]
أعزّ به المليك بني لؤي فليس لأصله منهم ذهاب
وقد حشدت هناك بنو عدي ومرة قد تقدمها كلاب
فبوأنا المليك بذاك عزا وعند الله يلتمس الثواب «١» [٢٧]
وقال الزبير بن عبد المطلب في ذلك أيضًا:
لقد كان في أمر العقاب عجيبة ومخطفها الثعبان حين تدلت
فكان مدى الأبصار آخر عهدنا بها بعد ما باتت هناك وطلت
إذا جاء قوم يرفعون عماده من البيت شدت نحوهم واحزألت
فما برحت حتى ظننا جماعة بأن علينا لعنة الله حلت
فقلنا جميعًا قد علمنا «٢» خطية فعسى لنا والحلم منا أضلت
وقال الوليد بن المغيرة في بنيان الكعبة وشأن الحية:
لقد كان في الثعبان يا قوم عبرة ورأي لمن رام الأمور على ذعر
غداة هوى النسر المحلق «٣» يرتمي به غير حمد منكم يا بني فهر
على حين ما ضلت حلوم سراتكم وخفتم بأن لا ترفعوا آخر الدهر «٤»
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: وأنزل الله ﷿ على نبيه محمد ﷺ حين أحكم أمره، وشرع له سنن حجه «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ» «٥» . الآية. يعني قريشًا والناس العرب في سنة الحج إلى عرفات والوقوف عليها، والإفاضة منها، وأنزل الله تعالى فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم ولباسهم عند البيت حين طافوا عراة وحرموا ما جاءوا به من الطعام من الحل: «يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
_________________
(١) الشعر في ابن هشام، الروض: ١/ ٢٢٨- ٢٢٩، مع بعض اختلاف.
(٢) في حاشية ع: لعله عملنا، ولم يرد الشعر في ابن هشام.
(٣) في ع: النشر الملحق، ولم يرد الشعر في ابن هشام.
(٤) ليس في ابن هشام.
(٥) البقرة: ١٩٩.
[ ١ / ١١٠ ]
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ «١»» إلى آخر الآية. فوضع الله تعالى امر الخمس وما كانت قريش ابتدعت من ذلك على الناس في الأسلام حين بعث الله ﷿ رسوله محمدا ﷺ.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير بن مطعم «٢» عن أبيه جبير بن مطعم أنه قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ يقف على بعير له بعرفات من بين قومه حتى يدفع معهم توفيقا من الله ﷿ له.