أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا يونس بن بكير عن ابن اسحق قال: نا الزهري قال:
حدثت أنا أبا جهل وأبا سفيان والأخنس بن الشريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله ﷺ وهو يصلي بالليل في بيته، وأخذ كل رجل منهم مجلسًا ليستمع فيه، وكلا لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يسمعون له حتى إذا أصبحوا أو طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فتلاوموا «٢» وقال بعضهم لبعض لا تعودون لو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئًا، ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثلما قالوا أول
_________________
(١) في ع: صفحة عنوان جاء فيها: الجزء الرابع من السير والمغازي للامام رئيس أهل المغازي والسير الشيخ محمد بن إسحق المطلبي المتوفى سنة ١٥١ هـ، رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن اسحق ﵃ أجمعين.
(٢) في ع: فتلاقوا.
[ ١ / ١٨٩ ]
مرة، ثم انصرفوا، فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقالوا: لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود، فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا، فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال: حدثني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبة، والله سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وأشياء ما أعرف معناها ولا ما يراد بها، فقال الأخنس: وأنا والذي حلفت له «١»، ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته، فقال: يا أبا الحكم: ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا «٢» على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى تدرك هذه؟! والله لا نؤمن به أبدًا، ولا نصدقه؛ فقام عنه الأخنس بن شريق.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم عدوا على من أسلم واتبع رسول الله ﷺ من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال:
كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الاسلام، وهو يقول أحد، أحد، فيقول ورقة: أحد، أحد والله يا بلال لن تفنى، ثم يقبل على من يفعل «٣» ذلك به من بني جمح وعلى أمية [٨٦] فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا «٤» .
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فبلغني أن عمار بن ياسر قال: وهو
_________________
(١) في ع: به.
(٢) في ع: تحاذينا.
(٣) في ع: لن تعنا ثم تقبل على ما يفعل.
(٤) أي لأتخذن قبره منسكا ومسترحما، روض: ٢/ ٧٨- ٧٩.
[ ١ / ١٩٠ ]
يذكر بلال بن رباح، وأمه حمامه وأصحابه، وما كانوا «١» فيه من البلاء، وعتاقة أبي بكر ﵁ إياهم، فقال:
جزى الله خيرًا عن بلال وصحبه عتيقًا وأخزى فاكهًا وأبا جهل
عشية هموا «٢» في بلال بسوءة ولم يحذروا ما يحذر المرء ذو العقل
بتوحيده رب الأنام وقوله: شهدت بأن الله ربي على مهل
فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن لأشرك بالرحمن من خيفة للقتل «٣»
فيا رب إبراهيم والعبد يونس وموسى وعيسى نجني ثم لا تملي
لمن ظل يهوى الغي من آل غالب على غير بركان منه ولا عدل
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه إن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله ﷿ سبعة، أعتق: بلالًا، وعامر بن فهيرة، والزنيرة، وجارية بني «٤» عمرو بن مؤمل «٥»، والهندية وابنتها، وأم عبيس، وذكر أنه مر بالنهدية ومولاتها تعذبها، تقول والله لا أعتقك حتى تعتقك حياتك، فقال أبو بكر:
أجل يا أم فلان، قالت: فاعتقها إذًا فإنها على دينك، قال أبو بكر فبكائن؟ «٦» قالت: بكذا وكذا، فقال: قد أخذتها وأعتقتها، ردي عليها طحينها، قالت:
دعني أطحنه لها.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ذهب بصر الزنيرة، وكانت ممن تعذب في الله ﷿ على الإسلام، فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت: كذا؟! والله ما هو كذلك، فرد الله علها بصرها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو عبد الله عن أبي عتيق عن
_________________
(١) في ع: خانوا.
(٢) في ع: هما.
(٣) في ع: القتل.
(٤) في الأصل وع: بن والتقويم من الروض: ٢/ ٦٨.
(٥) في ع: نوفل، وهو تصحيف.
(٦) في ع: فبكم هي.
[ ١ / ١٩١ ]
عامر بن عبد الله بن الزبير قال: لما جعل أبو بكر يعتق أولئك الضعفاء بمكة قال له قحافة: أي بني لو أنك إذا أعتقت أعتقت رجالًا جلدًا يمنعونك ويقومون معك، فقال له: يا أبه إنما أريد ما أريد [لله ﷿ قال:] «١» فيحدث «٢» أن هذه الآيات نزلن «٣» في أبي بكر: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) «٤» إلى آخر السورة.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الاسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها، وكان رسول الله ﷺ يمر بعمار وبأمه وهم يعذبون بالأبطح [٨٧] في رمضاء مكة، فيقول: صبرًا آل ياسر موعدكم الجنة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان ياسر عبدًا لبني بكر من بني الأشجع بن ليث فاشتروه منهم، فزوجوه سمية أم عمار، فولدت عمار، وكانت سمية أمة لهم، فأعتقوا سمية، وعمارًا، وياسرًا.
نا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال: مر رسول الله ﷺ بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك عينيه فقال له رسول الله ﷺ: مالك، أخذك الكفار، فغطوك في الماء، فقلت كذا، وكذا، فإن عادوا لك فقل كما قلت.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: يا أبا «٥» عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالسًا من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى يقولوا: أاللات والعزى
_________________
(١) زيادة من الروض: ٢/ ٦٨.
(٢) في ع: فيتحدث.
(٣) في ع: نزلت.
(٤) سورة الليل: ٥- ٧.
(٥) في ع: يابن.
[ ١ / ١٩٢ ]
إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، وحتى أن الجعل ليمر بهم فيقولون أهذا الجعل إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، إفتداء منهم لما يبلغون من جهده.
نا يونس عن العيزار بن حريث قال: مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال:
كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك
ثم مضى.
نا يونس عن حبيب بن حسان الأسدي عن مسلم بن صبيح قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ: أنا قد كثرنا، فلو أمرت كل عشرة منا فأتوا رجلًا من صناديد قريش ليلًا وأخذوه فقتلوه، فتصبح البلاد لنا؟ فسر النبي ﷺ بذلك حتى رؤي في وجهه، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله أبناءنا، آباءنا، إخواننا، فما زال عثمان يردد ذلك حتى سلم «١» رسول الله ﷺ قولهم الأول ورؤي في وجهه، حتى رفض ذلك، وأخذنا المشركون حين أمسينا فما من أحد من أصحاب رسول الله ﷺ الا قد «٢» أعطى الفتنة غير بلال فإنه قال:
الأحد الأحد.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قومًا يصيبنا صلف العيش بمكة مغ رسول الله ﷺ وشدته، فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك، وصبرنا له، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلة مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهدًا شديدا حتى لقد رأيت جلده يتحشف [٨٨] تحشف جلد الحية عنها حتى أن كنا لنعرضه على قسينا فنحمله مما به من الجهد، وما يقصر عن شيء بلغناه، ثم أكرمه الله ﷿ بالشهادة يوم أحد.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب
_________________
(١) كذا في الأصل وع ولعل الصواب: سئم.
(٢) في ع: وقد.
[ ١ / ١٩٣ ]
القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، قال: فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة وما لهو هو «١» فيه اليوم، فقال رسول الله ﷺ: كيف بك إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى، وسترقم جدر بيوتكم كما تستر الكعبة، فقالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة؟ فقال رسول الله ﷺ: أنتم اليوم خير منكم يومئذ.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ بمكة فخرجت من الليل أبول فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي فنظرت فإذا قطعه جلد بعير فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها فرضضتها بين حجرين ثم استففتها، فشربت عليها من الماء، فقويت عليها ثلاثًا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: خرجت في يوم شاتي من بيت رسول الله ﷺ ولقد أخذت إهابًا «٢» معطونا فخويت وسطه فأدخلته في عنقي، وشددت وسطي وحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع فلو كان في بيت رسول الله ﷺ طعام لطعمت منه، فخرجب ألتمس شيئًا، فمررت بيهودي في مال له وهو يستقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط فقال: مالك يا عربي، هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح حتى أدخل، ففتح فدخلت فأعطاني دلوه فلما نزعت دلوًا أعطاني تمرة،
_________________
(١) في ع: هو.
(٢) الاهاب هو الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ.
[ ١ / ١٩٤ ]
حتى إذا امتلت كفي أرسلت الدلو وقلت: حسبي، فأكلتها، ثم نزعت في الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله ﷺ.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان ضجاع رسول الله ﷺ [٨٩] أدمًا حشوه ليف.
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على خصفة «١» وإن بعضه لفي التراب، متوسدًا وسادة أدم محشوة ليفًا، فوق رأسه إهاب معطون «٢» معلق في سقف العلية، وفي زاوية شيء من قرط «٣» .
نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال: كان لرسول الله ﷺ حصير يفرشه بالنهار حتى إذا كان الليل احتجره في المسجد فصلى فيه.
نا يونس عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: اضطجع رسول الله ﷺ ذات يوم على حصير فقام وقد أثر بجلده، فلا استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئًا يقيك منه، فقال رسول الله ﷺ: وما أنا والدنيا، ما أنا والدنيا، إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الملك بن أبي سفيان الثقفي قال: قدم رجل من إراش بإبل له مكة، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فمطله «٤» بأثمانها، وأقبل الإراسيّ حتى وقف على نادي قريش ورسول الله ﷺ جالس في ناحية المسجد فقال: يا معشر قريش من رجل يؤديني على أبي الحكم بن
_________________
(١) الجلّة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا.
(٢) أي نتن غير مدبوغ.
(٣) ورق السّلم يدبغ به، وقيل قشر البلوط.
(٤) في ع: فما طله.
[ ١ / ١٩٥ ]
هشام فإني غريب ابن سبيل، وقد غلبني على حقي، وأنا غريب ابن سبيل؟
فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل- وهم يهزؤون به، إلى رسول الله ﷺ، لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العداوة- إذهب إليه فهو يؤديك عليه، فأقبل الإراشي حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: يا عبد الله إن أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي قبله، وأنا غريب ابن سبيل، وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه، يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي إليك، فخذ لي حقي منه، رحمك الله؛ فقال رسول الله ﷺ: إنطلق إليه، وقام معه، فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم: إتبعه فانظر ماذا يصنع «١»، فخرج رسول الله ﷺ حتى جاءه، فضرب عليه بابه، فقال: من هذا؟ فقال: محمد فاخرج إلي، فخرج إليه وما في وجهه رائحة، قد امتقع لونه، فقال له: أعط هذا الرجل حقه، فقال:
نعم، لا يبرح حتى أعطيه الذي له، فدخل، فخرج إليه بحقه فدفعه إليه، ثم انصرف رسول الله ﷺ وقال للإراشي: الحق بشأنك
فأقبل الإراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال: جزاه الله [٩٠] خيرًا فقد أخذ الذي لي، وجاء الرجل الذي بعثوا معه، فقالوا له: ويحك ماذا رأيت؟
فقال: عجبًا من العجب «٢»، والله إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه فقال: أعط هذا الرجل حقه، قال: نعم لا يبرح حتى أخرج إليه حقه، فدخل فأخرج إليه حقه فأعطاه إياه؛ ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل فقالوا له:
ويلك ما لك فو الله ما رأينا مثل ما صنعت؟! قال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على بابي وسمعت صوته فملئت رعبًا ثم خرجت إليه وإن فوق رأسي لفحل من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيايه لفحل قط، والله لو أبيت لأكلني.
_________________
(١) في حاشية ع: وفي رواية: ماذا يقول.
(٢) في الروض: ٢/ ١٣٣- ١٣٤ «ما هو إلا» .
[ ١ / ١٩٦ ]