قال حاجي خليفة في كشف الظنون: المواهب اللدنية في السيرة النبوية في مجلد، للشيخ الإمام شهاب الدين أبي العباس، أحمد بن محمد القسطلاني المصري، المتوفى سنة ٩٢٣ ثلاث وعشرين وتسعمائة، وهو كتاب جليل القدر كثير النفع ليس له نظير في بابه، رتبه على عشرة مقاصد:
الأول: في تشريف الله تعالى نبيه بسبق نبوته وطهارة نسبه وولادته ورضاعه ومغازيه وسراياه مرتبًا على السنين إلى وفاته ﵊.
الثاني: في أسمائه وأولاده وأزواجه وأعمامه وخدمه.
الثالث: فيما منحه الله تعالى من كمال خلقته؛ وفيه ثلاثة فصول.
الرابع: في معجزاته وخصائصه.
الخامس: في خصائص المعراج.
السادس: فيما ورد من آي التنزيل في رفعة ذكره.
السابع: في وجوب محبته واتباع سنته.
الثامن: في طبه وتعبيره الرؤيا.
التاسع: في لطيفه من حقائق عباداته.
العاشر: في إتمامه ﷾ نعمته عليه بوفاته، وفيه ثلاثة فصول.
وذكر في كشف الظنون عن القسطلاني أنه فرغ من تأليفه في شوال سنة ٨٩٨ ثمان وتسعين وثمانمائة ومن تبييضه في شعبان سنة ٨٩٩ تسع وتسعين وثمانمائة.
وقال الغزي في الكواكب: وأقام عند النبي -ﷺ- فحصل له جذب فصنف
[ ١ / ٦ ]
المواهب اللدنية لما صحا وقال: وكان له اعتقاد تام في الصوفية وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا واختار مذهب مالك -﵁- في تفضيل المدينة على مكة؛ قلت: -أي الغزي- وأول دليل على قبول أعماله وإخلاصه في تأليفه، عناية الناس بكتابه المواهب اللدنية، ومغالاتهم في ثمنه مع قلة الرغبات. ا. هـ. وفي كشف الظنون، ترجمه المولى الفاضل عبد الباقي بن ١ الشاعر الرومي المشهور أحسن ترجمة وسماه معالم اليقين٢، وتوفي سنة ١٠٨٨هـ.
وعلى المواهب حاشية لمولانا نور الدين على القاري المكي المشهور المتوفى سنة ١٠١٤ أربع عشر وألف.
وللعلامة لالشيخ إبراهيم بن محمد الميموني المصري الشافعي المتوفى سنة ١٠٧٩ تسع وسبعين وألف، حاشية أيضًا.
وشرح المواهب المولى العلامة خاتمة المحدثين محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري المالكي، المتوفى سنة ١١٢٢ اثنتين وعشرين ومائة وألف، شرحًا حافلا في أربع مجلدات، جمع فيه أكثر الأحاديث المروية في شمائل المصطفى -ﷺ- وسيره وصفاته الشريفة جزاه الله خيرًا ورحمه رحمة واسعة.
وللشيخ أبي الضياء علي بن علي الشبراملسي المتوفى سنة ١٠٨٧ سبع وثمانين، وألف حاشية على المواهب في خمس مجلدات ضخام، نقلها الأميني في خلاصة السير.
_________________
(١) ١ كذا في المطبوع من كشف الظنون. ٢ أي أن المؤلف ترجم المواهب إلى الرومية حسب ما يظهر أو شرحه. ا. هـ.
[ ١ / ٧ ]