"ثم غزوة بدر الأولى":
قال ابن إسحاق: ولما رجع ﵊أي: من غزوة العشيرة- لم يقم إلا ليالي، وقال ابن حزم: بعد العشيرة بعشرة أيام،
_________________
(١) ثم غزوة بدر الأولى: "قال ابن إسحاق: ولما رجع ﵊، أي: من غزوة العشيرة لم يقم إلا ليالي" قلائل لا تبلغ العشر، كما هو نص ابن إسحاق. "وقال ابن حزم: بعد العشيرة بعشرة أيام"
[ ٢ / ٢٣٦ ]
حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج ﷺ في طلبه حتى بلغ سفوان -بفتح المهملة والفاء- موضع من ناحية بدر، ففاته كرز بن جابر. وتسمى بدرا الأولى.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وحمل اللواء علي بن أبي طالب ﵁.
_________________
(١) نقله عنه مغلطاي، ونقل الشامي عنه أنه ﵇ خرج في ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا، هو مبني على أن هذه قبل العشيرة، كما ذهب إليه ابن سعد ورزين وغيرهما، وابن إسحاق إلى أنها بعدها، "حتى " غاية للإثبات المستفاد من نقض النفي بألا، فكأنه قال: استمر إقامته إلى أن "أغار كرز" بضم الكاف وسكون الراء وبالزاي، "ابن جابر الفهري" نسبة إلى جده الأعلى فهر بن مالك بن النضر كان من رؤساء المشركين، ثم أسلم وصحب وأمر على سرية واستشهد في غزوة فتح مكة، "على سرح المدينة" بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات: الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة، كما في النور والسبل، ولعل المراد بالمواشي المال السائم، كما في المختار في الشرح، وإن كان المواشي، كما في القاموس: الإبل والغنم. وفي العيون: السرح ما رعوا من نعمهم، ويروى: أنه أغار عليهم من سعر، وفي خلاصة الوفاء: سعر كزفر جمع سعير الواردي جبل بأصل حمى أم خالد يهبط منه إلى بطن العتيق، كان يرعى بها السرح. "فخرج ﷺ حتى بلغ سفوان بفتح المهملة و" فتح "الفاء" وبالنون "موضع من ناحية بدر" ذكره في النهاية وتبعه السمهودي، فقال: سفوان بفتحات واد من ناحية بدر، وقيل: الفاء ساكنة "ففاته كرز بن جابر، وتسمى بدرا الأولى، قال ابن هشام واستعمل على المدينة زيد بن حارثة وحمل اللواء" وكان أبيض، كما في الشامية "علي بن أبي طالب ﵁" فرجع ولم يلق كيدا.
[ ٢ / ٢٣٧ ]