(وأمّا وجوب طاعته) أي اطاعة النبي ﵊ في حكومته واتباع شريعته (فَإِذَا وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهِ وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا جَاءَ به) مجملا (وجبت طاعته) أي مطلقا وهو جواب الشرط (لأنّ ذلك) أي وجوب طاعته (ممّا أتى به) أي من جملة ما جاء به من الدين بالضرورة (قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [الأنفال: ٢٠] ذكر الله تحسين وتزيين وتوطئة وتنبيه على أن طاعته في طاعة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بشهادة إفراد الضمير في قوله ولا تولوا عنه أي عن رسوله وبدليل قوله تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ أو يقال إفراد الضمير إيماء إلى أن الطاعتين متلازمتان أو الضمير إلى كل واحد منهما والأظهر أن المعنى أطيعوا الله تعالى فيما أنزل من كتابه والرسول فيما أوحي إليه من خطابه في مقام ايجابه (وَقَالَ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٣٢] ولم يقل وأطيعوا الرسول لما سبق من تلازم الطاعتين وتداوم الحالتين وأما حيث قال أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ كما في نسخة صحيحة فللإشارة إلى استقلاله بالطاعة فيما ثبت عنه بالسنة وضبط الشريعة (وَقَالَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [آلِ عمران: ١٣٢] أي بإطاعتهما ومتابعة شريعتهما (وقال وَإِنْ تُطِيعُوهُ [النور: ٥٤]) أي نبي الخلق (تَهْتَدُوا) أي إلى الحق (وَقَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) [النساء: ٨٠] لأنه المبلغ والآمر في الحقيقة وهو الله وقد نزلت الآية في المنافقين حين قال النبي ﵊ من أحبني فقد أحب
[ ٢ / ١٢ ]
الله ومن أطاعني فقد أطاع الله فقالوا لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه ما يريد إلا أن تتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى (قال وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) أي اعطاكم من أمره وامتثاله فتمسكوا به (وَما نَهاكُمْ عَنْهُ) أي عن اتيانه (فَانْتَهُوا) [الحشر: ٧] أي عنه لوجوب طاعته وامتثال متابعته (وقال: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ الآية) [النساء: ٦٩] أي فالذين أطاعوهما يكونون مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصديقين المبالغين في التصديق والصدق والتحقيق من العلماء والأولياء والشهداء والصالحين أي القائمين بحقوق الله وحقوق خلقه الجامعين بين تعظيم أمره والشفقة على عباده ومن بيانية حال منه أو من ضميره وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا أي لأنهم في أعلى عليين ذلك الفضل من الله أي لا يجب عليه ﷾ شيء وكفى بالله عليما أي بالمطيعين والعاصين (وَقَالَ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [النساء: ٦٤] أي بأمره وتيسيره (فجعل) أي الله (طاعة رسوله طاعته) أي طاعة نفسه بقوله مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (وقرن طاعته بطاعته) أي في كثير من آياته (ووعد على ذلك) أي ما ذكر من الطاعة والإطاعة (بجزيل الثّواب) بقوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية (وأوعد على مخالفته بسوء العقاب) بقوله فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (وأوجب امتثال أمره واجتناب نهيه) بقوله تعالى وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (قال المفسّرون والأئمة) أي المجتهدون (طَاعَةُ الرَّسُولِ فِي الْتِزَامِ سُنَّتِهِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَا جَاءَ بِهِ وَقَالُوا: مَا أَرْسَلَ اللَّهُ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ إليهم) ونهاهم عن معصيته لقوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ أي الا ليطيعه من بعث اليهم بسبب إذنه لهم في طاعته أو بتوفيقه لمتابعته فمن لم يطعه في شريعته ولم يرض برسالته فهو كافر في ملته (وقالوا من يطع الرّسول في سنّته) الأولى سنته بصيغة الجمع ليلائم قوله (يطع الله في فرائضه) جواب الشرط والمعنى من يطع الرسول فيما أمر به ونهى عما لم يرد به القرآن الكريم يطع الله في فرائضه الثابتة في الفرقان العظيم لأن أمره ونهيه من أمره ونهيه لقوله تعالى: ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ولقوله ﵊ لا ألفينّ أحدكم على اريكته يأتيه الأمر مما أمرت أو نهيت فَيَقُولُ لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الله عملنا به فهذا نهي مؤكد منه صلى الله تعالى عليه وسلم لمن لم يعمل بسنته إذ العمل بها كالعمل بكتاب الله وشريعته (وسئل سهل بن عبد الله) أي التستري (عن شرائع الإسلام) أي جميعها (فقال وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) [الحشر: ٧] أي تمسكوا به في أمره ونهيه (وقال السّمرقنديّ) أي الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى (يُقَالُ أَطِيعُوا اللَّهَ فِي فَرَائِضِهِ وَالرَّسُولَ فِي سنّته) أي في شريعته الشاملة لفريضته وسنته المستفادة من أحاديثه الواردة وفق طريقته (وقيل: أطيعوا الله تعالى فيما حرّم عليكم) والأول أبلغ لأن الفرض يشمل فعل الواجب المحتم وترك الفعل المحرم (والرّسول فيما بلّغكم) أي أوصلكم من أمره ونهيه ولو
[ ٢ / ١٣ ]
لم يسنده إلى ربه (ويقال: أطيعوا الله بالشّهادة له بالرّبوبيّة) أي بوصف الوحدة ونعت العبودية له وحده (والنّبيّ بالشّهادة له بالنّبوّة) أي المقترنة بالرسالة وفي نسخة بالرسالة والأولى أشمل والثانية أكمل وكان الجمع بينهما أفضل إظهارا للنعمة بهما عليه وتعظيما للمنة لديه والمعنى إن هذه الإطاعة أقل ما يطلق عليه اسم الطاعة (حدّثنا أبو محمد بن عتّاب) بفتح فتشديد فوقية (بقراءتي عليه) أي لا بسماعي لديه (ثنا) أي قال حدثنا (حاتم بن محمد) أي ابن الطرابلسي (ثنا) أي حَدَّثَنَا (أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خلف) بفتحتين وهو القابسي (ثنا) أي حدثنا (محمد بن أحمد) وهو أبو زيد المروزي (ثنا) أي حدثنا (محمّد بن يوسف) أي الفربري (ثنا) أي حدثنا (البخاريّ) وهو صاحب الصحيح (ثنا) أي حدثنا (عبدان) بفتح فسكون موحدة وهو بوزن التثنية غير مصروف وهو العتكي المروزي يقال تصدق بألف ألف (أنا) أي أخبرنا (عبد الله) أي ابن وهب فيما يغلب على الظن لأن مسلما روى هذا عن اثنين وعنه به (أنا) أي أخبرنا (يونس) أي ابن يزيد الأيلي أحد الأثبات روى عن القاسم وعكرمة والزهري وعنه ابن المبارك وابن وهب أخرج له أصحاب الكتب الستة (عن الزهري) تابعي جليل (قال أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن) أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر (أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال من أطاعني) أي فيما جئت به عن الله تعالى (فقد أطاع الله) لقوله تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (ومن عصاني فقد عصى الله) وهو اللازم لجعل طاعته طاعته والحاصل أن الأول معلوم الكتاب والثاني مفهوم الخطاب (ومن أطاع أميري فقد أطاعني) أي بطريق القياس لأن طاعته من طاعته لكن بشرط أن يأمر بطاعته لا بمعصيته كما يستفاد من إطاعته فقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والحديث الأول رواه الشيخان وإن أسنده المصنف من طريق البخاري (وطاعة الرَّسُولِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ إِذِ اللَّهُ أَمَرَ بطاعته فطاعته امتثال لما أمر الله وطاعة له) أي للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم باتباعه فيما أمر ونهى ومن جملة ذلك تأمير أميره هنالك (وقد حكى الله تعالى عن الكفار في دركات جهنم) أي طبقاتها السفلية بحسب مقامات أهلها في المعاصي الجلية والخفية حيث قال: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) أي تصريف من جهة إلى جهة استيعابا لجميع أعضائهم واستيفاء لسائر أجزائهم كقطعة لحم تدور في قدر غلت فترامى بها الغليان من ناحية إلى أخرى والمراد من الوجوه ذواتهم أو أريد بها أشرف أعضائهم وألطف أجزائهم لا سيما وسائر البدن تابع لها في إقبالها وإدبارها (يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) بإثبات الألف رسما واختلفت القراءة وقفا ووصلا (فتمنوا طاعته) أي حين شاهدوا التعني (حيث لا ينفعهم التمني وقال) وفي نسخة وقد قال: (﵊) أي فيما رواه الشيخان (إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بشيء) وفي نسخة بأمر أي مأمور به إيجابا أو ندبا (فأتوا منه ما استطعتم) أي من غير ترك الواجب (وفي حديث أبي هريرة
[ ٢ / ١٤ ]
رضي الله تعالى عنه ﵊ كل أمتي) أي جميعهم (يدخلون الجنة إلا من أبى) أي امتنع عن دخول الجنة والظاهر أنه استثناء منقطع والمراد بالأمة أمة الإجابة ودخول الجنة أعم من أن يكون أولا أو آخرا ولا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا على أن المراد بالأمة أمة الدعوة وأن المعصية مختصة بالكفرة (قالوا ومن أبى) وفي نسخة قالوا يا رسول الله ومن يأبى أي عن دخول الجنة مع أن فيها حصول النعمة ووصول المنة (قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فقد أبى) أي بتركه الطاعة التي هي سبب لدخولها وموجب لوصولها والحديث رواه الحاكم بلفظ كلكم يدخل الجنة إلا من أبى الحديث كذا ذكره الدلجي وفي الجامع الصغير برواية البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولفظه كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبى (وفي الحديث الآخر الصحيح) أي الذي رواه البخاري في صحيحه (عنه ﵊ مثلي ومثل ما بعثني الله تعالى به) أي مما يورث الفوز بنصر الدنيا وذخر العقبى والمعنى حالتنا العجيبة الشأن وصفتنا الغريبة البرهان (كمثل رجل أتى قوما) أي جاءهم يحذرهم من عدوهم وراءهم (فقال يا قوم إني رأيت الجيش) أي عسكر العدو (بعيني) بصيغة التثنية للمبالغة في التأكيد ودفع توهم المجاز في الخبر الأكيد (وإني أنا النذير العريان) أي المخوف الذي ليس له غرض في التحذير بل هو عار عن تلبيس وتدليس في وصف النذير وقيل هذا مثل ضربه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مبالغة في صدق النذارة لأنه إذا كان عريانا كان أبين وقيل بل كان يتجرد عن ثيابه ويلوح بها في مقام خطابه ليجتمعوا إليه ويحققوا ما لديه وقيل هو الذي سلب العدو ما عليه من الثوب فأتى قومه عريانا يخبرهم فصدقوه لما عليه من آثار الصدق (فالنجاء) بفتح النون قبل الجيم ممدودا وقد يقصر وهو منصوب على الإغراء أي الزموا النجاء وهو الإسراع إلى المنجى والملجأ في حال البلاء لتسلموا من الأعداء وقيل إنه منصوب على المصدر أي انجوا النجاء بمعنى اطلبوا النجاة وهو في غالب النسخ مرة واحدة وفي بعضها النجاء النجاء مرتين للتأكيد أو أحدهما إشارة إلى أمر الدنيا والآخرة إيماء إلى أمر العقبى (فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا) بتخفيف الدال وقطع الهمزة وفي بعض النسخ بتشديدها ووصل الهمزة فقيل هما لغتان تستعملان في سير الليل كله وقال أكثرهم ادلج سار آخر الليل وأدلج سار الليل كله وقيل إن ساروا من آخر الليل فأدلجوا بالتشديد وإن ساروا من أول الليل فأدلجوا بالتخفيف والقول الأكثر هو الأوسط المعتبر لكن المراد في الحديث هو المعنى الأعم فتدبر (فانطلقوا على مهلهم) بسكون الهاء وبفتح أي فذهبوا على مهلتهم بوصف تؤدتهم من غير عجلتهم (فنجوا) أي فتخلصوا من عدوهم ونهبتهم وفي حديث علي إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا وإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا قال الأزهري الساكن الرفق والمتحرك التقدم أي إذا سرتم فتأنوا وإذا لقيتم فاحملوا أي وتعنوا (وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم) أي دخلوا في الصبح في محلهم (فصبّحهم الجيش) بتشديد
[ ٢ / ١٥ ]
الموحدة أي نزلوا عليهم وقت صباحهم قبل رواحهم (فأهلكهم) أي الجيش (واجتاحهم) أي استأصلهم ولم يبق واحدا منهم (فذلك) أي المثل المذكور (مثل من أطاعني) أي انقاد لي في الطاعة على وجه الصدق (واتّبع ما جئت به) أي من الأمر الحق فيه إيماء إلى أنه لا ينبغي لأحد أن يكتفي بظاهر الطاعة عن اتباع ما جاء به من العبادة (ومثل من عصاني) أي بالوجه المطلق (وكذّب ما جئت به من الحقّ) فيه إشارة إلى أن مطلق العصيان غير مستأصل للإنسان بل العصيان مع التكذيب هو الموجب لاستئصال البنيان لكونه كمال العدوان (وفي الحديث الآخر) أي الذي رواه الشيخان (في مثله) بفتحتين أي في تمثيله صلى الله تعالى عليه وسلم (كمثل من بنى دارا) وأصل هذا المثل منسوب إلى الملائكة حيث قالوا في حقه ﵊ إما في حال اليقظة وإما في حال المنام مثله كمثل رجل بنى دارا (وجعل فيها مأدبة) بضم الدال المهملة وقد تفتح أي أطعمة ملونة موضوعة للدعوة (وبعث داعيا) أي إلى الناس ليحضروها ويأكلوا منها (فمن أجاب الدّاعي) أي بقبول الدعوة (دخل الدّار) أي دار النعمة (وأكل من المأدبة) أي على قدر الطاقة في الطاعة (وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ) أي دار القربة (ولم يأكل من المأدبة) أي لأن نصيبه الفرقة والحرقة (فالدّار الجنّة) أعدت للمتقين الذين أجابوا دعوة سيد المرسلين (والدّاعي) أي إلى الله تعالى ودار نعمته (محمد) صلى الله تعالى عليه وسلم (فمن أطاع محمدا) صلى الله تعالى عليه وسلم (فقد أطاع الله) لأنه الداعي إليه بأمره (ومن عصى محمدا) صلى الله تعالى عليه وسلم (فقد عصى الله تعالى) أي بخروجه عن حكمه (ومحمّد فرق) بفتح فسكون أي فارق (بين النّاس) أي من المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه فهو مصدر وصف به للمبالغة كرجل عدل وفي نسخة بفتح الراء مشددة ومخففة بالقاف أي فصل بينهم بإعزاز المطيعين وإذلال العاصين.