والصديق ﵁ لما جاءته سكرة الموت كان مغطى، فكانت بجواره ابنته عائشة ﵂ وأرضاها فكانت عندما رأت اشتداد المرض على أبيها أبي بكر تتمثل ببيت قديم لـ حاتم طي يقول فيه: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر إذا حشرجت يومًا أي: الروح والنفس.
فكشف ﵁ وأرضاه عن وجهه وقال لها: يا بنية لا تقولي هذا ولكن قولي كما قال الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق:١٩]، فالشاهد أن النبي ﷺ وهو أكرم الخلق على الله كان يقول في تلك السكرات: (لا إله إلا الله، اللهم إن للموت سكرات فأعني على سكرات الموت)، وقد أعانه الله جل وعلا.
[ ٤ / ٣ ]