ذكر البارودي موضعين في قصيدته: الروحاء والروضة، فأما الروحاء ففج يقال له: فج الروحاء، وهو في الطريق ما بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، ولا زال عامرًا إلى اليوم، وهذا الفج مر به النبي ﷺ في ذهابه إلى معركة بدر؛ لأنه دون بدر تقريبًا بسبعين كيلو متر، كما أنه يبعد عن المدينة سبعين كيلو، أي: أنه في المنتصف تقريبًا بين بدر وبين المدينة، فهذا الفج وهو فج الروحاء ذكره النبي ﷺ، وقد دلت أحاديث عنه ﵊ أن فج الروحاء سيبقى عامرًا، فقد ذكر النبي ﷺ أخاه عيسى ابن مريم ﵇ومعلوم أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان- سيمر بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو مهلًا بهما، فهذا فيه إشارة إلى أمور لعل من أهمها أن عيسى قد يتخذ من المدينة موطنًا؛ لأنه كونه يمر في فج الروحاء محرمًا هذا يدل على أنه سيأتي من قِبَل المدينة وهذا الفج كما قلت مر به النبي ﷺ.
[ ٩ / ٣ ]