الأمر الثاني: أن النبي ﷺ خير ما بين الخلد في الدنيا ثم الجنة وما بين لقاء الله ثم الجنة، ولما كانت أنفس الأنبياء لا تتعلق بشيء كتعلقها بالله كان ﷺ عظيم الشوق إلى لقاء ربه جل وعلا، جاء في الآثار أنه زار المقبرة كالمودع فاستغفر لأهل البقيع، وكان معه غلامه أبو مويهبة فقال يا أبو مويهبة: (إن الله خيرني بين الخلد في الدنيا ثم الجنة وبين وقبل أن يكمل قاطعه أبو مويهبة قائلًا: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اختر الخلد في الدنيا ثم الجنة، قال: لا يا أبا مويهبة! إنني اخترت لقاء الله ثم الجنة).
[ ٣ / ٤ ]