ودل كذلك خبر وفاة نبينا ﷺ أن الله جل وعلا منح أهل بيت رسول الله ﷺ ومواليه شرفًا لا يضاهى، وعزًا لا يبارى ألا وهو تولي غسل ودفن رسول الله ﷺ، والميت أولى به قرابته وعصبته، والصديق ﵁ له مكانته وكذلك عمر وعثمان ﵃ وأرضاهم أجمعين، لكن الميت أولى به القرابة والعصبة هذا الذي دل عليه الشرع، وهذا الذي وقع فعله من الصحابة، فقد تولى غسله علي ونال الشرف الأعظم؛ لأنه هو الذي باشر غسل النبي ﷺ، والعباس عم رسول الله، وابناه: قثم والفضل، فكانا يقلبان الجسد الطاهر الشريف، ولم تكشف لرسول الله عورة، وكان شقران وأسامة يسكبان الماء، فهذا شرف لا يضاهى ومجد لا يبارى.
[ ٤ / ٥ ]