لقد ترك أبو طالب أربعة أبناء: طالبًا وبه يكنى، وجعفرًا، وعقيلًا، وعليًا، وابنتين هما: أم هاني، وجمانة.
وأما علاقة هؤلاء بالنبي ﷺ فـ طالب على المشهور مات على الشرك، وليس فيما بين أيدينا في المصادر التاريخية أخبار عنه، وأما عقيل فقد أسلم تقريبًا عند الحديبية وحسن إسلامه، وأما جعفر فهو الذي قال النبي ﷺ فيه: (أشبهت خلقي وخلقي).
وقد بينا في لقاء سابق أن هناك خمسة شديدوا الشبه برسول الله ﷺ وهم: جعفر، وقاسم، والفضل، وأبو سفيان بن الحارث، والحسن بن علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فهؤلاء الخمسة الذي يشبهون النبي ﷺ منهم جعفر بن أبي طالب، وقد كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، ولقي النبي ﷺ بعد فتح خيبر فقال النبي ﷺ ذلك الحديث الشهير، قال: (لا أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر)، وعانقه وقبله بين عينيه.
ثم قدر لهذا الصحابي الجليل أن يستشهد في غزوة مؤتة، ونعاه النبي ﷺ مع صاحبيه اللذين استشهدا معه وهما: زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وذلك لما أن خرج على الناس وأخبر ﷺ بحال قادة الجيش وأمرائه في مؤتة.
[ ٦ / ٤ ]