والسنة وضع الميت على شقه الأيمن مستقبل القبلة؛ لأن النبي ﷺ لما ذكر المسجد الحرام قال: (قبلتكم أحياء وأمواتًا)، والنبي ﷺ سجي ووضع في قبره، والقبر كان لحدًا، فيوضع الميت على شقه الأيمن، ويقرب من جدار القبر، ويوضع خلف ظهره شيء من التراب؛ حتى لا ينقلب، ثم توضع اللبنات، فنبينا ﷺ وضعت تسع لبنات على لحده، فإذا نزل التراب على القبر لم ينزل على جسده الشريف؛ لأن جسده الشريف في اللحد وهو الشق الذي في القبر وعليه اللبن، ثم ينزل التراب على القبر نفسه لا على الشق، والنبي ﷺ داخل الشق مغطى باللبن، وهذا يفعل لكل ميت فيدفن في لحد محمي؛ حتى لا يصيبه أذى، وهذه من سنن الله جل وعلا وقد علم الناس كيف يقبرون منذ أن مات آدم ﵊ فإن الملائكة تولت غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ثم قالت لبنيه: هذه سنتكم يا بني آدم!
[ ٤ / ٧ ]