الباب الاول- «فى شرف نسبه ومحتده وما مهد الله له من الفضائل قبل وجوده وفضل بلدي وفاته ومولده وعدد آبائه من لدنه الى آدم ﵌»
قال الله تعالى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. قريء بضم الفاء وفتحها وكلاهما متضمنان لفضيلة نسبه أما قراءة الضم فقال المفسرون لم تكن في العرب قبيلة الا ولها على رسول الله ﵌ ولادة وقرابة وعليه حمل ابن عباس قوله تعالى إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وعلى قراءة الفتح فهو أبلغ في المدح لان النفيس الخيار الجيد ومثله في الآية الاخرى لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم وقال تعالى كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ وروي عن على بن أبي طالب ﵁ في قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِكُمْ قال عنه ﷺ نسبا وحسبا وصهرا ليس في آبائى من لدن آدم سفاح كلها نكاح. قال ابن الكلبي كتبت للنبي ﵌ خمسمائة أم فما وجدت فيهن سفاحا ولا شيئا كانت عليه الجاهلية