وفي الرابعة عشرة في شوال منها كان حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان وكان على قريش عبد الله بن جدعان وقيل حرب بن أمية وتطاول الحرب بينهم أياما فكانت لقيس على كنانة وحضر ﵌ في أحد أيامهم فانقلبت لقريش وكنانة على قيس عيلان وهوازن وسمي حرب الفجار لوقوعه في الشهر الحرام. وبعد منصرفهم منه في ذي القعدة كان حلف الفضول وسببه أن رجلا من زبيد من أهل اليمن باع سلعة من العاص بن وائل السهمي فمطله بالثمن فصعد أبا قبيس وصاح وذكر ظلامته في عليه وسلم وآمن به وذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة وقال السهيلي وقع في سيرة الزهري انه كان حبرا من يهود تيماء وفي المسعودي انه كان من عبد القيس واسمه جرجيس (عن أبي موسى) اسمه عبد الله بن قيس بن سليم الاشعري كان من فضلاء الصحابة أسلم وهاجر الى الحبشة ورجع حين فتح خيبر ومات بالكوفة أو بمكة قولان سنة اثنين وأربعين أو ثلاث وأربعين أو أربع وأربعين أو تسع وأربعين أو خمسين أو اثنين وخمسين أو ثلاث وخمسين أقوال (فتابعوه) أي اتبعوه على رأيه (وبوأه) أى أنزله (ذروة) بكسر المعجمة وضمها وذروة كل شيء أعلاه وفي الرابعة عشرة (حرب الفجار) بكسر الفاء وبجيم مخففة وراء مصدر (لوقوعه في الشهر الحرام) أى في ذى القعدة (حلف الفضول) الحلف بكسر المهملة المحالفة (والفضول) بضم الفاء والمعجمة سمي به لانه حضره جماعة من جرهم كل منهم يسمى الفضل وسمت قريش الحلف به لما فيه من الشرف والنصفة وقيل انما سمي بذلك لتحالفهم على رد الفضول الى أهلها وان لا يعز ظالم (العاص بن وائل) بن هشام بن سعيد بالتصغير بن سهم بن عمرو بن هصيص بالتصغير وبمهملتين ابن كعب بن لؤي (السهمي) والد عمرو بن العاص وهو باثبات الياء وحذفها كنظائره من الاسم المنقوص (فصعد) بكسر العين (أبا قبيس) جبل مشهور بمكة وهو أوّل جبل وضع على الارض كما أخرجه البيهقى من حديث ابن عباس سمي برجل
[ ١ / ٤٦ ]
شعر حكاه فحشدت قريش لذلك واجتمعوا في دار الندوة واتفقوا أنهم يمنعون الظالم من الظلم واحتلفوا على ذلك في دار عبد الله بن جدعان وكان أوّل من سعى في ذلك الزبير بن عبد المطلب* وفي السابعة عشرة قتل هرمز أحد الملوك الاكاسرة