٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا. وَلَا مَسِسْتُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٤٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خِصَالٌ: لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَيَسْلُكَهُ أَحَدٌ إِلا عَرَفَ أَنَّهُ يَسْلُكُهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ - أَوْ طِيبِ عَرْفِهِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.
_________________
(١) انظر الحديث (٢١).
(٢) الصَّهَلُ كما بيَّنَّا: قوةٌ وَصَلَابَةٌ فِي الصَّوْتِ. وفي رواية: صَحَلٌ بالحاء المهملة: وهي بُحَّةٌ حسنَةٌ تَنْفِي عن الصَّوْتِ الحِدَّة.
[ ٤٧ ]
٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ (^١) عِنْدَنَا،
فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ (^٢) العَرَقَ فِيهَا. فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٤٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ -: «وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ فَيَفْصِمُ (^٣) عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (^٤) عَرَقًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.