٥٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵄ - قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيِّنَ. وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ اللِّحْيَةِ». إِلَى تَمَامِ الحَدِيثِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (^٢) قِطْعَةٌ فِي بَابِ وَجْهِ النَبِيِّ - ﷺ -. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٥٨ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا مَرْبُوعًا، عَرِيضَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ. لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
_________________
(١) الغَدَائِر: جمع غَدِيرَة، وهي الشعر المضفور، وهي الذوائب.
(٢) انظر الحديث (٢٦).
[ ٥٠ ]
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ - ﵁ - وَصْفُهُ - ﷺ - بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (^١).
٥٩ - عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ
هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ
دَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (^٢)، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ -: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) انظر الحديث (١٨). ورُوِيَ عن أبي عُبَيدٍ القاسِمِ بن سَلَّامٍ تفسيرُه بقوله: كما في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني: "الكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَافَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ".
(٢) «ما بين هذه إلى هذه»: أي من هذه الأذن إلى هذه الأذن.
[ ٥١ ]
٦٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ السُنِّيِّ وَأَبُو نَعِيمٍ فِي الدَّلَائِلِ (^١).
٦٣ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ - ﵁ -: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.