٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ المَدِينةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ. فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا. فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - ﵄ - وَمَرْوَانَ (^١) [بْنِ الحَكَمِ] يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ [بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ]
_________________
(١) مروانُ بن الحَكَم تابعي، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَلٍ الزُّهري من صغار الصحابة، وكلاهما يروي هذا الحديثَ عن أصحاب رسول الله - ﷺ - كما صرَّح به الإمامُ البخاريُّ رحمه الله تعالى من طريق آخر في أول كتاب الشروط.
[ ٦١ ]
جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّاهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ (^١) مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مُحَمَّدًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ (^٢) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - ﵄ - فِي بَابِ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَتْ: «فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٣).