قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَاءِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [سُورَةُ الصَّفِّ: ٦]. وقال ﷿: ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٥]. وَقَالَ ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (٤٦)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٤٥ - ٤٦]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٢]. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ [سُورَةُ المُزَّمِّلِ: ١]. وَقَالَ ﷻ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [سُورَةُ المُدَّثِّرِ: ١] وقال: عَزَّ مِنْ قَائلٍ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ [سُورَةُ الغَاشِيَةِ: ٢١].
١٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ،
_________________
(١) قال الهَيْثَمِيُّ: ورجاله ثقات. وأخرجه الحاكم والطبراني والبزَّار والبيهقي عن عمر بن الخطاب، وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبيُّ، وأخرجه الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتَارَةِ وصحَّحه. و/ أحمد والطبراني وَالحاكم والبيهقي عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، كما في الدُّرِّ المَنْثُور للسيوطي.
[ ٢٧ ]
وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - ﵄ - قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَأَنَا المُقَفَّى، وَأَنَا الحَاشِرُ، وَنَبِيُّ المَلاحِمِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ - ﵄ -: «أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا
أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ. أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بالسَّيِّئَةِ، ولَاكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ
العَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَاهَ إِلَّا اللهُ، فَيَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
[ ٢٨ ]