قَالَ اللهُ ﷾: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٥].
٢٢٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ - قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلَيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ الكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٢٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٢٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: مَهْ
مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لا تُزْرِمُوهُ (^١)، دَعُوهُ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ هَذَا
_________________
(١) لا تُزْرِمُوهُ: لا تقطعوا عليه بولَه.
[ ١٠١ ]
البَوْلِ وَلَا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ،
أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. قال: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ
فَشَنَّهُ عَلَيْهِ (^١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.