مصعب بن عمير بن هاشم٢ بن عبد مناف٣ بن عبد الدار بن قصي٤
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيمن استشهدوا في أحد من المهاجرين: من قريش من بني عبد الدار ابن قصي (تهذيب سيرة ابن إسحاق، لابن هشام: ٣/١٢٢)،والبخاري، الجامع الصحيح: ٧/٣٧٤. ٢ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٣ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة: ٣/٤٢١-٤٢٢. ٤ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢.
[ ٣٨٦ ]
ابن كلاب١بن مرة٢ العبدري٣ القرشي٤ يكنى أبا محمد٥، أبا عبد الله٦ وأمه: خناس بنت مالك بن المضرب بن وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، ويلقب: مصعب الخير، وزوجته: حمنة بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد ابن خزيمة٧.
كان من جلة الصحابة وفضلائهم٨ وكان فتى مكة شبابا وجمالا وسبيبا وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه مليئة كثيرة المال تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه وكان أعطر أهل مكة، يلبس الحضرمي من النعال، فكان رسول الله ﷺ يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحدا أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير٩.
عن سعد بن أبي وقاص قال كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حلة مع أبويه١٠ ثم جهد في الإسلام جهدا شديدا حتى إن جلده
_________________
(١) ١ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥. ٣ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٤ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥. ٥ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦. ٦ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٧ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦. ٨ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥. ٩ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦ من طريق الواقدي. ١٠ ابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢.
[ ٣٨٧ ]
يتحشف١كما يتحشف جلد الحية٢.
سبق مصعب ﵁ إلى الإسلام٣ وهاجر إلى الحبشة٤ مع أول من هاجر إليها٥ قال أبو عمر أسلم قديما والنبي ﷺ في دار الأرقم٦ وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه فعلمه عثمان بن طلحة فأعلم أهله فأوثقوه فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة٧ ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة٨ بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن ويصلي بهم٩ روى البخاري أن مصعبا وابن أم مكتوم هما: أول من قدم المدينة وكانوا يُقرئون القرآن١٠.
وشهد بدرا١١ ثم شهد أحدا ومعه اللواء١٢ فاستشهد١٣ روى البخاري
_________________
(١) ١ المتحشف: اللابس للحشيف: وهو الخلق (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث: ١/٣٩١) . ٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٦. ٣ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٤ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٥ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨. ٦ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٧ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧١، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٨ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ٩ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥. ١٠ البخاري، الجامع الصحيح: ٧/٢٦٠، والذهبي، سير أعلام النبلاء: ١/١٤٦. ١١ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٦٨، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ١٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢. ١٣ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، وابن حجر، الإصابة:٣/٤٢١-٤٢٢.
[ ٣٨٨ ]
في صحيحه عن خباب أن مصعبا ممن مضى ولم يأخذ من أجره شيئا قتل يوم أحد وترك نمرة١ إذا غُطي بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غُطيت بها رجلاه بدا رأسه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسله أن يُغطى رأسه ويجعل على رجليه شيء من إذخر٢.
قال ابن عبد البر: “ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله صلى الله عليه وسله يوم بدر ويوم أحد كانت بيد مصعب بن عمير فلما قتل يوم أحد أخذها علي بن أبي طالب ﵁”٣.
وقاتل مصعب ﵁ في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسله حتى قتل٤ قتله ابن قمئة الليثي٥ وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وسله فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسله اللواء علي بن أبي طالب ورجالا من المسلمين٦ وكان ﵁ يوم قتل ابن أربعين سنة وأزيد شيئا ويقال إن فيه نزلت وفي أصحابة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ”٧.
_________________
(١) ١ النمرة: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة كأنها أخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث: ٥/١١٨) . ٢ البخاري، الجامع الصحيح: ٧/٢٢٦، والذهبي، السير: ١/١٤٦. ٣ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧٢. ٤ الذهبي، السير: ١/١٤٨. ٥ ابن إسحاق، تهذيب سيرة ابن إسحاق: ٣/١٢٢،وابن سعد، الطبقات الكبرى:٢/٤٢، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧٠، ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥، والذهبي، السير: ١/١٤٨. ٦ الذهبي، السير: ١/١٤٨. ٧ ابن هشام، تهذيب سيرة ابن إسحاق: ٣/١٢٢، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٤٧٠، ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٥.
[ ٣٨٩ ]
وتألمت كثيرا زوجة مصعب بن عمير (حَمْنَة بنت جحش) لما سمعت بخبر استشهاد زوجها فقد لقيت النبي ﷺ وهو راجع من أحد فنُعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، وروي أنّ رسول الله ﷺ قال: إن زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى من تثبتها عند أخيها وخالها، وصياحها على زوجها١.
روى الطبراني عن عبد الله بن عمر قال: مر رسول الله ﷺ على مصعب ابن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: "أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفس محمد بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة" ٢.
وزاد ابن الأثير أن رسول الله ﷺ وقف على مصعب بن عمير وهو منجعف٣ على وجهه يوم أحد شهيدا فقال رسول الله ﷺ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ ٤.
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيما ذُكر له دون إسناد (ابن هشام، تهذيب سيرة ابن إسحاق ٣/٩٨) وعنه الطبري (تاريخ الأم والملوك: ٢/٥٢٩) . ٢ المعجم الأوسط: (٤/٩٧-٩٨)، ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم: (حلية الأولياء: ١/١٠٨)، وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك" (مجمع الزوائد: ٦/١٢٣) وقال أيضا: "رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني" (مجمع الزوائد: ٣/٦٠) . ٣ منجعف: أي مصروع (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث: ١/٢٧٦) . ٤ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٧-٤٠٨، ولم أقف على هذا النص مسندا.
[ ٣٩٠ ]
كان لمصعب ﵁ من الولد ابنة يقال لها: زينب، فزوجها عبد الله ابن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فولدت له ابنة يقال لها: قريبة١ ولم يعقب مصعب إلا من ابنته زينب٢.
_________________
(١) ١ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦. ٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٨. ٣ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/١١٦. ٤ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٤٠٨.
[ ٣٩١ ]
٤- شماس بن عثمان١:
شماس بن عثمان بن الشريد٢ بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشي٣ المخزومي من بني عامر بن مخزوم، اسمه عثمان ولقب شماس٤ لوضائته٥ وأمه: صفيه بنت ربيعة بن عبد شمس٦.
كان شماس من أحسن الناس وجها٧ ولذلك لقب بهذااللقب، فقد قدم
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيمن استشهدوا في أحد من المهاجرين: من قريش من بني مخزوم بن يقظة (تهذيب سيرة ابن إسحاق، لابن هشام: ٣/١٢٢)، وابن سعد، الطبقات الكبرى: ٢/٤٢، والذهبي، سير أعلام النبلاء: ١/١٤٩. ٢ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥،وابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦، ٣/٨٩، ابن حجر، الإصابة: ٢/١٥٥. ٣ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٨٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٦، ابن حجر، الإصابة: ٢/١٥٥. ٤ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦، ٣/٨٩، ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٦. ٥ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥. ٦ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦، ٣/٨٩، ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٧. ٧ ابن حجر، الإصابة: ٢/١٥٥.
[ ٣٩١ ]
شماسا١ من الشمامسة فى الجاهلية كان جميلا فعجب الناس من جماله فقال عتبة بن ربيعة وكان خال شماس: أنا آتيكم بشماس أحسن منه فأتى بابن أخته عثمان بن عثمان فسُمِّيَ شماسا من يومئذ وغلب ذلك عليه ٢.
رُوى أن رسول الله صلى الله عليه وسله آخى بيه وبين حنظلة بن أبي عامر٣.
أسلم شماس أول الإسلام٤ وكان من مهاجرة الحبشة، ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا ٥ قتله أبيّ بن خلف الجُمَحي٦ وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة٧ وليس له عقب٨.
قال الحافظ ابن حجر: “واتفقوا على أنه استشهد بأحد وشذ أبو عبيد فقال إنه استشهد ببدر”٩.
وكان عثمان هذا يقي رسول الله صلى الله عليه وسله بنفسه يوم أحد فقال ﷺ "ما شبهته يومئذ إلا بالجُنة" يعني بضم الجيم وزاد في رواية ما أوتى من ناحية إلا وقاني
_________________
(١) ١ الشَّمَّاسُ: من رُءوسِ النَّصَارى الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة «الفيروز آبادي، القاموس المحيط: ص ٧١٢) . ٢ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٨٩. ٣ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٣٤٥. ٤ ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٧. ٥ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦، ٣/٨٩، ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٧. ٦ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٢/٤٢. ٧ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥-٢٤٦، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦، ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٧. ٨ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٢٤٥-٢٤٦. ٩ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/١٥٦ -١٥٧، وابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٣٧٧، وابن حجر، الإصابة: ٢/١٥٥.
[ ٣٩٢ ]