أَنَسُ بن النَّضْر بن ضَمْضَم٢ بن زيد بن حَرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار٣ الأنصاري٤ الخزرجي٥ عم أنس بن مالك الأنصاري، قتل يوم أحد شهيدا٦.
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيمن استشهدوا في أحد من الأنصار: من بني عدي بن النجار (تهذيب سيرة ابن إسحاق، لابن هشام: ٣/١٢٤)، والبخاري، الجامع الصحيح: ٧/٣٧٤، والذهبي، سير أعلام النبلاء: ١/١٤٩. ٢ ابن إسحاق، تهذيب سيرة ابن إسحاق لابن هشام: ٣/١٢٤ ا، وابن عبد البر، الاستيعاب: ١/٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ١/١٥٥، وابن حجر، الإصابة: ١/٧٤. ٣ ابن إسحاق، تهذيب سيرة ابن إسحاق لابن هشام: ٣/١٢٤ ا، وابن عبد البر، الاستيعاب: ١/٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ١/١٥١ وابن حجر، الإصابة: ١/٧١. ٤ ابن إسحاق، تهذيب سيرة ابن إسحاق لابن هشام: ٣/١٢٤ ا، وابن عبد البر، الاستيعاب: ١/٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ١/١٥١ وابن حجر، الإصابة: ١/٧٤. ٥ ابن إسحاق، تهذيب سيرة ابن إسحاق لابن هشام: ٣/١٢٤ ا، وابن حجر، الإصابة: ١/٧٤. ٦ ابن عبد البر، الاستيعاب: ١/٧٠، وابن الأثير، أسد الغابة: ١/١٥٥، وابن حجر، الإصابة: ١/٧٤.
[ ٤٤٣ ]
وقد ذكر البخاري شيئا من قصة أنس بن النضر في أحد فقد روى في صحيحه١ أن أنس بن النضر غاب عن بدر فقال: "غبت عن أول قتال النبي ﷺ لئن أشهدني الله مع النبي ﷺ لَيَرَيَنَّ الله ما أُجِدُّ، فلقي يوم أحد فهزم الناس فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ فقال: أين سعدُ؟ إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته الرُّبَيِّع بنت النضر بشامة أو ببنانه، وبه بضع وثمانون: من طعنة وضربة ورمية بسهم".
وبعد المعركة أرسل النبي ﷺ زيد بن ثابت بعد المعركة يتفقد أنس بن النضر، فوجده بين القتلى وبه رمق فما كان منه بعد أن رد على سلام رسول الله ﷺ إلا أن قال: “أجدني أجد ريح الجنة، وقل لقومي من الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله ﷺ وفيكم شفرٌ٢ يطرف، وفاضت عينه"٣.
فما أروعها من وصية وما أقواه من التزام لا يؤثر فيه الموت وآلام الجراحات٤.
قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/٣٥٤ - ٣٥٥، ورواها ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/٧٠-٧١، وابن الأثير في أسد الغابة: ١/١٥٥. ٢ الشُّفْر: بالضم وقد يفتح: جرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث: ٢/٤٨٤) . ٣ أد. أكرم ضياء العمري، السيرة النبوية الصحيحة: ٢/٣٨٦) . ٤ رواه ابن إسحاق بإسناد رجاله ثقات (أد. أكرم ضياء العمري، السيرة النبوية الصحيحة: ٢/٣٨٦) .
[ ٤٤٤ ]
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية١.
روى ابن الأثير بإسناده عن أنس بن مالك أنه قال: “كسرت الربيع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر النبي ﷺ بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وقبلوا الأرش٢ فقال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره” ٣.
_________________
(١) ١ ابن الأثيرفي أسد الغابة: ١/١٥٥. ٢ الأرش: المشروع في الحكومات، وهو من أروش الجنايات (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث: ١/٣٩) . ٣ ابن الأثير، أسد الغابة: ١/١٥٦.
[ ٤٤٥ ]