سُلَيْم بن الحارث بن ثعلبة السلمي الأنصاري، من بني سَلِمة، شهد بدرا
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيمن استشهدوا في أحد من الأنصار: من بني دينار بن النجار (تهذيب سيرة ابن إسحاق، لابن هشام: ٣/١٢٥)، والذهبي، سير أعلام النبلاء: ١/١٤٩.
[ ٤٤٦ ]
وقتل يوم أحد، وهو راوي حديث معاذ في تأخير الصلاة، وحديث الدندنة١.
ذكر ابن حجر أنه من رهط معاذ بن جبل يقال إسم أبيه: الحارث، وعزا قصة معاذ في الصلاة إلى أحمد والطبراني والبغوي والطحاوي من طريق عمرو بن يحيى المازني عن معاذ بن رفاعة الزرقي أن رجلا من بني سلمة يقال له سليم الحديث٢.
ولا يرى ابن عبد البر أن سليم الذي استشهد في أحد هو صاحب قصة تطويل معاذ في الصلاة، يقول ابن الأثير في ترجمة سليم هذا: “رواية ابن مندة أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي ﷺ عن صلاة معاذ هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدرا، وأنه قتل يوم أحد فلهذا ساق الجميع في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين فجعلهما ترجمتين هذه إحداهما والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه وذكر في هذه الترجمة حديث معاذ، وفي الثانية أنه قتل يوم أحد وأظن أن الحق معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته مع معاذ أن رجلا من بني سلمة يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأحد والذي شهد بدرا أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشامي للعراقي برفيق فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر؛ فإن بني سلمة من ولد جشم بن الخزرج، والنجار هو ابن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، ومما يقوي أن المصلي من بني سلمة أن رسول الله ﷺ "كان يجعل في كل قبيلة رجلا منهم، يصلي بهم ومعاذ بن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم، وهذا سليم أحدهم” ٣.
_________________
(١) ١ ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩١. ٢ ابن حجر، الإصابة: ٢/٧٥. ٣ ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩٢.
[ ٤٤٧ ]
وهو غير: سُلَيْم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة ابن دينار بن النجار١ الأنصاري الخزرجي ثم من بني دينار٢ شهد بدرا وقد قيل إن سليم بن الحارث هذا عبد لبني دينار بن النجار شهد بدرا وقد قيل إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة وقيل إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة ابن دينار بن النجار لأمهما وكلهم شهدوا بدرا٣.
قال ابن الأثير في ترجمته: “قلت: لم يذكر ابن مندة ولا أبو نعيم هذه الترجمة إنما ابن مندة أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي: سُلَيْم بن الحارث السلمي أنه شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا من بني دينار بن النجار كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شهوده بدرا وأنه قتل بأحد لكان أصاب، وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه، وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن مندة والله أعلم”٤.
قال ابن سعد: “سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهو أخو النعمان والضحاك وقطبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمهم السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل وكان لسليم بن الحارث من الولد الحكم وعميرة وأمهما سهيمة بنت هلال بن دارم من بني سليم بن منصور وشهد سليم بن الحارث بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في
_________________
(١) ١ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/٧٣، وابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩٣. ٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩٣. ٣ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٢/٧٣، وابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩٣. ٤ ابن الأثير، أسد الغابة: ٢/٢٩٣.
[ ٤٤٨ ]
شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وله عقب”١.
_________________
(١) ١ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٢١.
[ ٤٤٩ ]