النُّعْمَانُ بن مالك بن ثعلبة بن دَعْدِ بن فِهْر بن ثعلبة٢ بن غَنْم بن عوف٣ بن
_________________
(١) ١ ذكره ابن إسحاق فيمن استشهدوا في أحد من الأنصار: من بني عوف بن الخزرج ثم من بني سالم ثم من بني مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم عبادة (تهذيب سيرة ابن إسحاق، لابن هشام: ٣/١٢٦)، وذكره الذهبي أيضا فيمن استشهدوا يوم أحد (سير أعلام النبلاء: ١/١٥٠) . ٢ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥، وابن حجر، الإصابة: ٣/٥٦٥. ٣ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥.
[ ٤٦٤ ]
عمرو بن عوف بن الخزرج١ وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلا وكان قوقل له عز فكان يقال للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت فأنت آمن فسُمِّيَ بنوغَنْم بن عوف وبني سالم بن عوف كلهم بذلك: قواقلة، وكذلك هم في الديوان يدعون: بني قوقل٢.
وأم النعمان الأعرج هي: عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو ابن عمارة بن مالك من بني غضينة من بلي حليف لهم وهي أخت المجذر بن ذياد٣.
وذكر ابن عبد البر أن النعمان هذا شهد في قول الواقدي: بدرا، وأحدا وقتل يومئذ شهيدا، قتله صفوان بن أمية.
وذهب عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري إلى أن الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد إنما هو: النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، أما الأول فإنه لم يشهد بدرا٤ وقد ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة ابن أصرم في كتاب (نسب الأنصار) وذكر أولادهما وما ولدوا٥.
_________________
(١) ١ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥، وابن حجر، الإصابة: ٣/٥٦٥. ٢ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٤٨، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥. ٣ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٤٨. ٤ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٤٨، وابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥. ٥ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٤٨.
[ ٤٦٥ ]
فغاير بينهما بجدَّيْهما: أصرم ودعد فجد الأول دعد وجد الآخر أصرم، ولذلك فقد ترجم له ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر مرتين لكل اسم من الاسمين ترجمة.
وجزم ابن الأثير بأنهما واحد فقال: “الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدرا وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في (دعد) و(أصرم) وهذا بل وما هو أكثر منه يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الذي أثبته غيره، وهو كثير جدا، وإذا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لم يخرجه ابن مندة ولا أبونعيم”١.
فعلى هذا فإن النعمان بن قوقل والنعمان الأعرج واحد، ولم أقف على كتاب ابن عمارة المشار إليه آنفا، ومن خلال ما وقفت عليهم في ترجمتيهما فأميل إلى ما توصل إليه ابن الأثير ﵀.
ذكر ابن الأثير أنه صاحب القول يوم أحد: “اللهم إني أسألك لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خَضِرَ الجنة، فقال رسول الله ﷺ: "ظن بالله ظنا فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خَضِرِها، ما به عرج” ٢.
قال ابن عبد البر: ذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله ﷺ في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي بن سلول ولم يشاوره قبلها فقال النعمان بن مالك والله يا رسول الله لأدخلن الجنة فقال له: بم فقال بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأني لا أفر من
_________________
(١) ١ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٥. ٢ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٣، وتقدم ذكر قصة مشابهة في ترجمة عمرو بن الجموح ﵁.
[ ٤٦٦ ]
من الزحف قال صدقت فقتل يومئذ١.
قال الحافظ ابن حجر: “وما قاله أبو عمر محتمل وقد ترجم البخاري: النعمان بن قوقل ثم قال: النعمان بن مالك ولم يسق له شيئا وذكر الواقدي أن النعمان بن مالك وقف مع عمرو بن الجموح بأحد”٢.
وذكر ابن الأثير أن زيادة أبي موسى في نسبه سالم ليس بصحيح، ونسبته له إلى الأوس أيضا ليس بصحيح٣.
روى الواقدي أن الذي قتل النعمان هو: صفوان بن أميه وأنه قال: الآن حيث شفيت نفس حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل وقتلت ابن أبي زهير، يعني خارجة، وقتلت أوس بن أرقم٤
دفن مع النعمان في قبره: المجذر بن ذياد، وعبادة بن الحسحاس٥.
ورد ذكر النعمان بن قوقل في الحديث صحيح فقد روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: أتى النبي ﷺ النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، أأدخل الجنة، فقال النبي ﷺ: نعم٦.
_________________
(١) ١ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/٥٤٩، وابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٤-٥٦٥، وابن حجر، الإصابة: ٣/٥٦٥. ٢ ابن حجر، الإصابة: ٣/٥٦٥. ٣ ابن الأثير، أسد الغابة: ٤/٥٦٥. ٤ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ٣/٥٢٥. ٥ ابن إسحاق تهذيب سيرة ابن إسحاق لابن هشام: ٣/١٢٦. ٦ الجامع الصحيح: ١/٤٤ (كتاب الإيمان (١)، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة (٤»، ورواه أحمد أيضا، المسند: ٣/٣٤٨،٣١٦.
[ ٤٦٧ ]