١ - ثبات النبي - ﷺ - على الحق والدعوة إِلى الإِسلام كما أمره الله، فبدأ أولًا سرًا، حتى إِذا وجد أنصارًا أمره الله بالإِعلان فأعلن ثابتًا غير هياب. والإِعلان والإِسرار في البلاغ هو بحسب الأحوال والمصالح الشرعية والأصل الإِعلان، والإِسرار استثناء.
٢ - تعرض رسول الله - ﷺ - لمغريات كثيرة من المشركين، ولم تغير من منهجه شيئًا حيث استمر في دعوته إِلى الحق بكل ثبات وطمأنينة إِلى ما معه من الحق.
٣ - أوذي أصحابه - ﵃ - وواجههم المشركون بألوان من الأذى والتعذيب، فصبروا حتى اجتازوا المحنة ونصرهم الله ومَكّن لهم.
٤ - تعدد الأساليب التي واجه بها المشركون دعوة الحق وتنوعها -معنوية وحسية-
_________________
(١) البنية: المراد الكعبة لأنها بنية إِبراهيم -﵇-.
(٢) ابن أبي شيبة، المصنف ح ١٨٤٠٩، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٠٢ بأطول من هذا، وانظر: البداية والنهاية ٤/ ١٥٥. وقال الهيثمي في الجمع ٦/ ٢٠: فيه الأجلح الكندي مختلف في توثيقه وبقية رجاله ثقات.
(٣) سورة طه، آية ١٢٧.
[ ١١٠ ]
وهكذا أهل الباطل في كل زمان يعملون بكل جد في نصرة باطلهم، لكن يجب على المسلمين الثبات والصبر والتعاون لرد عدوان المشركين بالأساليب المناسبة لكل حالة.