وهو أصدق المصادر وأصحها، لأنه من العالم الخبير، ونصوصه ثابتة بالتواتر القطعي، والنص القرآني عندما يتحدث عن الحادثة والواقعة التاريخية فإِنه يعطي الصورة الواقعية عن الحدث كما أنه يشير إِلى ظلال الحادثة وبواعثها، وصورتها الخفية في حديث النفس، ومشاعرها وتصوراتها، وهذا لا يتوفر لغير النص القرآني الذي يرسم الصورتين الظاهرة والباطنة للحديث التاريخي.
وفي القرآن الكريم ذكر لكثير من الأحداث التاريخية عن سيرة النبي - ﷺ - مثل الغزوات، ودلائل النبوة، والصراع مع الكفار، من المشركين، والمنافقين، واليهود، والنصارى، وبيان عقائدهم ومواقفهم من الدعوة، كما أن كتب التفسير قد حوت الكثير من الروايات عن السيرة النبوية وأحداثها، وخاصة في أسباب النزول للآيات. وتلك النصوص من الكثرة حتى أن بعض الباحثين قد أفرد حديث القرآن الكريم عن السيرة النبوية في مؤلفات مستقلة (١).