١١٠ - من حديث ابن عباس - ﵄ - في قوله تعالى ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ قال: غلبت وغُلبت، كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم؛ لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم
_________________
(١) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن ومن سورة عبس رقم: ٣٣٣١ وقال: حديث حسن غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: نزل عبس وتولى في ابن أم مكتوم ولم يذكر عائشة، وقال العراقي في تخريج الأحياء: ٤/ ٢٤٤ رجاله رجال الصحيح، وابن حبان رقم: ١٧٦٩، وابن جرير تفسير: ٣٠/ ٥٠، والحاكم: ٢/ ٥٤ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعه عن هشام بن عروة، قال الذهبي: وهو الصواب. وله شاهد من حديث أنس أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو يعلى انظر في ذلك فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٣٨٦.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير سورة الدخان باب يغشى الناس هذا عذاب أليم رقم: ٤٨٢١، ٤٨٢٢ فتح الباري ٨/ ٥٧١، ٥٧٢، مسلم كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب الدخان رقم: ٢٧٩٨، أحمد:١/ ٣٨١. والسنة: الجدب والقحط.
[ ٨٥ ]
على فارس لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله - ﷺ - وقال: أما أنهم سيغلبون، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا. فذكر ذلك للنبي - ﷺ - قال: ألا جعلته إلى دون (قال) أراه العشر، قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: ثم ظهرت بعد. قال: فذلك قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، إلى قوله ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر) (١).