وضعت لنفسي خطة في أثناء جمعي لهذه الدراسة ألخصها في النقاط التالية:
١ - ترتيب الأحداث التاريخية للسيرة النبوية: اعتمدت في ترتيب الأحداث التاريخية للسيرة النبوية على ترتيب إمام المغازي ابن إسحاق لها في مغازيه، كما أورد ذلك ابن هشام في اختصاره لها كمصدر رئيسي، إلا إنني قد أخالف ابن إسحاق في ترتيب الأحداث التاريخية حين يثبت لي ما يخالف هذا الترتيب في مصنفات الحديث، ولتوضيح هذا الأمر أضرب مثلًا على ذلك:
غزوة ذات الرقاع جاء في سيرة ابن إسحاق وجماعة من أهل المغازي أنها كانت في جمادى الأولى بعد غزوة بني النضير بشهرين، وذلك في السنة الرابعة للهجرة كما جاء في سيرة ابن هشام "٣/ ١٥١"، إلا أنني رجحت ما جاء في صحيح البخاري أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد غزوة خيبر كما في فتح الباري ٧/ ٤١٦ كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، وأيده في ذلك ابن كثير في سيرته "٣/ ١٦١"، وابن حجر كما في الفتح "٧/ ٤١٨"، وابن القيم في زاد المعاد "٣/ ٢٥٣".
٢ - رتبت الأحداث التاريخية تحت عناوين جانبية تسهل على القارئ الوصول إلى ما يريد بسرعة وسهولة.
٣ - اعتمدت في نقل نص الحدث التاريخي لفظ الحديث الأكثر فائدة والأجمع للمعاني الغزيرة من خلال انتقاء هذا اللفظ من روايات الحديث الكثيرة، فبعض هذه الروايات قد يكون مختصرًا، وبعضها مطولا حسب مراد المصنف الذي أورد ذلك اللفظ.
وكنت إذا وجدت هذا اللفظ في صحيح البخاري لم أتعداه إلى غيره من المصنفات، وإلا فمسلم وأصحاب السنن.
٤ - خرَّجت كل الأحاديث التي ذكرتها في هذه الدراسة، وهي تزيد على التسعمائة حديث، فما كان في الصحيحين أكتفي بتخريج الحديث منهما، وقد أزيد في التخريج إذا وجدت سعة من الوقت، فأخرج الحديث من غيرهما من المصادر.
[ ١٦ ]
٥ - ما لم يكن من هذه الروايات في الصحيحين فإني أخرجه من المصنفات الحديثية الأخرى، وأحكم عليه صحة أو ضعفا بناء على قواعد المحدثين، هذا إن لم أجد حكما على هذا الحديث لأحد من الأئمة السابقين، فإذا وجدت ذلك الحكم فإنني أكتفي به، ولا اتعداه مخالفا له إلا إذا تبين لي غير ذلك الحكم.
٦ - إذا لم أجد الحدث التاريخي في مصادر السنة، فإني أبحث عنه في كتب المغازي والسير وأبين صحته بناء على قواعد المحدثين.
٧ - في بعض الأحداث التاريخية التي لا يثبت بها حكم شرعي والتي لم أجد فيها إلا مرسل تابعي كنت أثبت ذلك النص المرسل، وأحكم عليه صحة وضعفا إلى التابعي.
٨ - كنت أذكر الفوائد المستنبطة من بعض الأحاديث كما ذكرها العلماء في شروحاتهم على المصنفات الحديثية.
٩ - كنت أشرح الغريب من الألفاظ الصعبة مما يسهل فهمها على القارئ في غالب الأحيان.
[ ١٧ ]