وَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ: مَالِكُ بْن عُبَيْد اللَّهِ أَخُو طَلْحَةَ، فَمَاتَ أَسِيرًا، وَحُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ قُتِلَ، وَقِيلَ. أَخُوهُ هِشَامُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُسِرَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلا. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَحُلَفَائِهِمُ: اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، مِنْهُمْ: عمرو بن أبي سفيان، والحرث بْنُ أَبِي وَحْرَةَ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أمية، وأبو العاضي بْنُ الرَّبِيعِ صِهْرُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ. وَأُسِرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَقِيلُ بن أبي طالب، ونوفل بن الحرث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو. وَمِنْ بَنِي نَوْفَلٍ عَدِيُّ بْنُ الْخيارِ. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَبُو عُزَيْزِ بْنُ عُمَيْرٍ. وَمِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ: السَّائِبُ بْنُ أَبِي حبيش، والحرث بْنُ عَامِرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ، وَخَالِدُ بْنُ هِشَامٍ أَخُو أَبِي جَهْلٍ، وَصَيْفِيُّ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، وَأَخُوهُ أَبُو الْمُنْذِرِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، وَخَالِدُ بْنُ الأَعْلَمِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تُدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَرَّ يَوْمَ بَدْرٍ فَأُدْرِكَ وَأُسِرَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ جَابِرٍ الْمَازِنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ أَخُو خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو عَطَاءٍ عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَأَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ- وَهُوَ أَوَّلُ أَسِيرٍ فُدِيَ مِنْهُمْ- وَعَبْد اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، وَأَخُوهُ عَمْرٌو، وَأَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ الْعَامِرِيُّ، وَعُبَيْد اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ الأَسَدِيُّ. هَؤُلاءِ الْمَشَاهِيرُ مِنَ الأَسْرَى وَالْقَتْلَى، نَقَلْتُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُمَرَ، وَلَوْلا خَشْيَةُ الإِطَالَةِ لأَتَيْتُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ الْفِدَاءُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ إِلَى ثَلاثَةِ آلافٍ إِلَى أَلْفَيْنِ إِلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ.
[ ١ / ٣٣٢ ]
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَكَانَ يُفَادِي بِهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَكْتُبُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَكْتُبُونَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِدَاءٌ دَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ غِلْمَانٍ مِنْ غِلْمَانِ الْمَدِينَةِ يُعَلِّمُهُمْ، فَإِذَا حَذِقُوا فَهُوَ فِدَاؤُهُ. وَرُوِّينَا عَنْهُ قَالَ:
أَنَا محمد بن عبد الله الأنصاري، فثنا هشام بن حسان، فثنا محمد بن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَيُسْتُشْهِدُ قَابِلَ مِنْكُمْ سَبْعُونَ، قَالَ: فَنَادَى النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَجَاءُوا أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ فقال: «إن هذا جبريل يخيركم بَيْنَ أَنْ تُقَدِّمُوهُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ وَبَيْنَ أَنْ تُفَادُوهُمْ وَيُسْتُشْهِدُ قَابِلَ مِنْكُمْ بِعُدْتَهِمْ» فَقَالُوا: بَلْ نُفَادِيهِمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَيْهِمْ، وَيَدْخُلُ قَابِلَ مِنَّا الْجَنَّةَ سَبْعُونَ فَفَادَوْهُمْ.