وَالأَنْصَارُ بَنُو الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ابْنَيْ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْعَنْقَاءِ بْنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَاءَ بْنِ عَامِرٍ مَاءِ السماء ابن حَارِثَةَ الْغِطْرِيفِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْبِطْرِيقِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبُهْلُولِ بْنِ مَازِنِ بْنِ الأَزْدِ دِرَاءِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبَأَ عَامِرِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَقْطُنَ قَحْطَانَ.
قَالَ ابن إسحق: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ دِينِهِ وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ وَإِنْجَازَ مَوْعِدِهِ لَهُ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ النَّفَرَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ الْخَزْرَجِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَنْتُمْ» قَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، قَالَ: «أَمِنْ مَوَالِي يَهُودَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَلا تَجْلِسُونَ أُكَلِّمُكُمْ»؟ قَالُوا: بَلَى، فَجَلَسُوا مَعَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ،
وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ فِي الإِسْلامِ أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي بِلادِهِمْ، وَكَانُوا أَهْلَ عِلْمٍ وَكِتَابٍ، وَكَانُوا هُمْ أَهْلَ شِرْكٍ أَصْحَابَ أَوْثَانٍ، وَكَانُوا قَدْ غَزَوْهُمْ بِبِلَادِهِمْ، فَكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوثًا الآنَ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ نَتَّبِعُهُ نَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ، فَلَمَّا كَلَّمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أُولِئَك النَّفَرَ وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعْلَمُوا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَوَعَّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ، فَلا يَسْبِقَنَّكُمْ إِلَيْهِ، فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ بِأَنْ صَدَّقُوهُ وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الإِسْلامِ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّا تَرَكْنَا قَوْمَنَا وَلا قَوْمَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالشَّرِّ مَا بَيْنَهُمْ، فَإِنْ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَلا رَجُلَ أَعَزُّ مِنْكَ، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلادِهِمْ قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا. وَهُمْ فِيمَا ذُكِرَ لِي سِتَّةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُمْ: تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ الأَكْبَرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
[ ١ / ١٨١ ]
غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَعَوْفُ بْنُ الحرث بن رفاعة بن الحرث بْنِ سَوادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النجار، وابن سعد يقول: سواد بن مالك بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ ابْنُ عَفْرَاءَ.
وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَمِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِي بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَمِنْ بَنِي عبيد بني عدي بن غنم كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن رئاب بن النعمان بن سنان ابن عُبَيْدٍ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ مَنْ يَجْعَلُ فِيهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ويسقط جابر بن رئاب، والله أعلم.
[ ١ / ١٨٢ ]