كَانُوا عشرَة من أَصْحَابه ﷺ وَعَلَيْهِم الرضْوَان وهم عَمْرو بن أُميَّة إِلَى النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة وَحين وافاه بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ تنَاوله بِيَدِهِ وَوَضعه على عَيْنَيْهِ وَنزل عَن سَرِيره وَجلسَ على الأَرْض وَأجَاب إِلَى الْإِسْلَام وَأسلم وآوى الصَّحَابَة حِين هَاجرُوا إِلَيْهِ وَمَات فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ فِي سنة تسع من الْهِجْرَة وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْم مَوته
ودحية الْكَلْبِيّ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم وَهُوَ هِرقل فهم بِالْإِسْلَامِ فَلم يُوَافقهُ أَصْحَابه فَأمْسك خوفًا على ملكه
وَعبد الله بن حذافة السَّهْمِي إِلَى كسْرَى ملك الْفرس فَلم يُؤمن بِهِ فَدَعَا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ حِين بلغه أَنه مزق كِتَابه فَمَا أَفْلح بعْدهَا ومزق الله تَعَالَى ملكه
وحاطب بن أبي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس ملك الْإسْكَنْدَريَّة ومصر فقارب الْإِسْلَام وَبعث إِلَى النَّبِي ﷺ بهدية فِيهَا ألف مِثْقَال من ذهب ومارية الْقبْطِيَّة وَأُخْتهَا سِيرِين وَبغلة شهباء وَهِي الدلْدل وثيابا وَعَسَلًا وطبيبا وَغير ذَلِك فَقبل الْجَمِيع ورد الطَّبِيب وَقَالَ (نَحن أنَاس لَا نَأْكُل كثيرا فَلَا نحتاج إِلَى طَبِيب)
[ ٤٩ ]
وَعَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ملكي عمان فَأَسْلمَا وسليط بن عَمْرو العامري إِلَى هَوْذَة صَاحب الْيَمَامَة فَأكْرمه لكنه لم يسلم
وشجاع بن وهب إِلَى الْحَارِث الغساني ملك البلقاء فحنق وَرمى بِالْكتاب
وَالْمُهَاجِر بن أبي أُميَّة إِلَى الْحَارِث الْحِمْيَرِي ملك الْيمن والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى ملك الْبَحْرين فَأسلم
وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِلَى الْيمن وَمَعَهُ معَاذ بن جبل فَأسلم مُلُوكهمْ وغالب اهل الْيمن من غير قتال وَكَانَت الْبركَة ببلادهم وَالْخَيْر وَالصَّلَاح
[ ٥٠ ]