أعلم أَن معجزاته ﷺ كَثِيرَة غزيرة تكَاد أَن لَا تعد وَلَا تحصر بِحَدّ وأجلها وأعلاها الْقُرْآن الْعَظِيم الْحَاوِي لعلوم الْأَوَّلين والآخرين مَعَ وجازة أَلْفَاظه وَصغر حجمه وغزارة علمه المعجز بفصاحته الفصحاء وببلاغته البلغاء بمعانيه بل وبألفاظه ومبانية وَمِنْهَا
انْشِقَاق الْقَمَر
وَكَلَام الْحجر
ومجيء الشّجر
وَكَلَام الْبَهَائِم الخرس كالظبي والضب والثعبان والجمل والذراع المسموم
وأنين الْجذع
واشباع الْكثير من قَلِيل الزَّاد وتكثير الْقَلِيل
ونبع المَاء من بَين الْأَصَابِع
ورد عين قَتَادَة
وإخباره عَن المغيبات فَكَانَ مَا أخبرهُ كَمَا أخبرهُ بعد مُدَّة مديدة
وحثي قَبْضَة من تُرَاب فِي وُجُوه الْأَعْدَاء فَقتل مِنْهُم من أَصَابَهُ مِنْهُ وَهزمَ البَاقِينَ
[ ٦٢ ]
ونسج العنكبوت وبيض الْحمام على بَاب الْغَار
وسوخ قَوَائِم فرس سراقَة بن مَالك فِي الأَرْض الْجلد حِين ركبهَا وَتَبعهُ فِي الْهِجْرَة
ودر شَاة أم معبد من غير أَن ينزو عَلَيْهَا فَحل
ودعوته لعمر بن الْخطاب قبل إِسْلَامه أَن يعز الله تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَام فَكَانَ كَمَا دَعَا
ولعلي بن أبي طَالب أَن يذهب الله تَعَالَى عَنهُ الْحر وَالْبرد
وتفله فِي عينه وَهُوَ أرمد وعافيتها لوَقْتهَا وَلم ترمد فِيمَا بعد
وتفله فِي الْبِئْر المالحة فحليت
ودعواته لجَماعَة من صحابته فَكَانَ لَهُم مَا دَعَا كَمَا دَعَا
وَسُقُوط الْأَصْنَام يَوْم فتح مَكَّة بإشارته إِلَيْهَا بقضيب كَانَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُول (جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل)
وَدخُول النَّاس فِي دينه أَفْوَاجًا
ونصرته بِالرُّعْبِ من مسيرَة شهر
وَجعل الأَرْض لَهُ مَسْجِدا وَطهُورًا
والإسراء بِهِ إِلَى مُنْتَهى الأوهام ورؤيته الْملك العلام عَلَيْهِ أفضل ﷺ وإذكاء التَّحِيَّات وَالْإِكْرَام
وَله خَصَائِص ومعجزات أخر تفوق عد قطر الْمَطَر وورق الشّجر لَا تحد وَلَا تعد وَلَا تحصر فَقل الله أكبر
[ ٦٣ ]