كان أول لواء في شهر رمضان للسنة الأولى من الهجرة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وبالتحديد على رأس سبعة أشهر في مارس ٦٢٣ م سنة ثلاث عشرة وستمائة بعد ميلاد المسيح. أمّر رسول الله ﷺ على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب «١»، ومعه حليفه أبو مرتد كناز الفنوي الذي حمل اللواء الأبيض.
كان قوام هذا اللواء ثلاثا وثلاثين ولكن الصحيح أنهم ثلاثون رجلا من المهاجرين، وقد انطلقوا ليعترضوا عيرا قادمة من الشام لقريش، وكان فيهم أبو جهل بن هشام.
كانت قوة العير ثلاثمائة رجل، أي عشرة أضعاف قوة المسلمين وما أن بلغوا
_________________
(١) - أنظر ترجمة حمزة بن عبد المطلب في صفة الصفوة لأبه الجوزى (١/ ١٤٤) والرمض الأنف للسهيلي (١/ ١٨٥) وتاريخ الخميس (١/ ١٦٤) وكتاب صحابة النبي ﷺ للسيد الجميلي ص ٦٩ وما بعدها.
[ ٢٠ ]
سيف البحر من ناحية العيص «١»، حتى اصطف كل فريق متأهبين للقتال.
لكن مجدي بن عمرو الجهني الذي كان حليفا لكلا الفريقين قد مشى بين كليهما حتى حال بين المصادمة فانصرف الفريقان ولم يقتتلوا «٢» .