ثم سرية عمرو بن أمية الضمري، وسلمة بن أسلم بن حريس إلى أبي سفيان بن حرب بمكة، وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش: ألا أحد يغتال محمدا، فإنه يمشي في الأسواق؟
فأتاه رجل من الأعراب فقال: قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأسرعه وأشده بطشا، وأسرعه شدا، فإن أنت قوّيتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر، وما أن أقبل على فعلته حتى سقط الخنجر منه وكان جذبه أسيد بن الحضير، فطلب الأمان من رسول الله ﷺ فأمّنه وسأله عن دوافع غدره فحكى له ما كان من أمر أبي سفيان، وتحريضه على قتل رسول الله ﷺ، فخلى رسول الله ﷺ عنه فأسلم.