ثم سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنين في شوال سنة ست من مهاجرة ﷺ، في عشرين فارسا نظير غدر ثمانية نفر منهم أسلموا ثم غدروا وقطعوا يد ورجل يسار مولى رسول الله ﷺ، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات.
وانقض عليهم المسلمون فساقوهم أسرى إلى رسول الله مأخوذين، وفي المدينة أمر بهم رسول الله ﷺ، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم فصلبوا، ونزل في ذلك قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ «٣» .
_________________
(١) - الطبقات الكبرى (٢/ ٩٢) .
(٢) - الطبقات الكبرى (٢/ ٩٣) .
(٣) - المائدة (٥/ ٣٣) .
[ ٩٩ ]