ثم كانت سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء «٢»، كان خرج لعشر ليال خلون من المحرم على رأس تسعة وخمسين شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ، مبعوثا في ثلاثين راكبا إلى القرطاء.
والقرطاء هم بطن من بني بكر من كلاب. وأمره ﷺ أن يشن عليهم الغارة، فسار الليل وكمن النهار، وأغار عليهم فقتل نفرا منهم، وهرب سائرهم واستاق نعما وشاء ولم يعرض للطعن، وانحدر إلى المدينة، فحمس رسول الله ﷺ، ما جاء به، وقص على أصحابه ما بقي فعدلوا الجزور بعشر من الغنم، وكانت النعم مائة وخمسين
_________________
(١) - الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٧٨) .
(٢) - القرطاء: هم بطن من بنى بكر من كلاب، كانوا ينزلون البكرات بناحية حزية، وبين المدينة وحزية سبع ليال.
[ ٩١ ]
بعيرا، والغنم ثلاثة آلاف شاة، وغاب تسع عشرة ليلة، وقدم لليلة بقيت من المحرم.