لما اتصل بفدك، فعل رسول الله ﷺ بأهلها مثل ما فعل بأهل خيبر، إذ بعثوا لرسول الله ﷺ أن يؤمنهم، ويتركوا الأموال، فأجابهم ﵊ إلى ذلك، فكانت مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركب، فلم تقسم لذلك، ووضعها ﷺ حيث أمره الحق ﷾.
وكانت أرض فدك «٢» هذه لرسول الله ﷺ خاصة ينفق منها على نفسه، ويعول منها صغير بني هاشم ويزوج منها أيمهم «٣» .
_________________
(١) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ١٧٣. وفدك حصن قريب من خيبر على ست ليال من المدينة.
(٢) - راجع أيضا زاد المعاد لابن قيم الجوزية وإبن هشام.
(٣) - الأيم: من لا زوج لها بكرا كانت أم ثيبا، ومن لا امرأة له.
[ ١١١ ]