المبحث الأول: عدد الجيش، وتولية القيادة:
[١٠] "ندب رسول الله ﷺ النَّاس إلى مؤتة". كما يذكر الواقدي، وابن سعد١، فاستجاب له حوالي ثلاثة ألاف من الصحابة - ﵃، وذلك حسب: [١١] ما ذكره بعض أهل المغازي٢".
وهو أكبر جيش إسلامي يتم حشده حتى ذلك الوقت، فإنَّ جيش المسلمين في الحديبية، ثُمَّ في خيبر - وهما الغزوتان اللتان سبقتا مؤتة - لم يتجاوز حاجز الألفين٣، مِمَّا دلَّل على نجاح صلح الحديبية عمليًا، وأنَّ قوة المسلمين في تنامي وتزايد مستمر.
[١٢] بل إنَّ بعض الروايات ذكرت أنه تمَّ حشد ستَّة آلاف من المهاجرين والأنصار٤.
_________________
(١) ١ أخرجه الواقدي (مغازي ٢/٧٥٥)،وأخرجه ابن سعد. وقد سبق تخريجه برقم [٣] . ٢ ذكر ذلك عروة (انظر: ابن هشام: سيرة ٤/٣٧٣، الطبري: تاريخ ٣/٣٦، البيهقي: دلائل ٤/٣٥٨) وذكره ابن سعد (طبقات ٢/١٢٨) . ٣ انظر: عوض الشهري: مرويات غزوة خيبر ٢٠٦-٢٠٨، والحكمي: مرويات غزوة الحديبية ٥١. ٤ أخرجه ابن عساكر: تاريخ دمشق (المجلدة الأولى ص ٣٩٠) عن محمَّد بن عائذ، الذي رواه بسندٍ منقطعٍ، كما أنَّ في متنه شذوذًا، فالمحفوظ عن أهل المغازي أنَّهم كانوا ثلاثة آلاف. والله تعالى أعلم.
[ ٢٥٩ ]
وفي الجرف١، عسكر الجيش الإسلامي كالعادة، وكان القائد الأعلى رسول الله ﷺ قد أصدر أوامره الشريفة بإسناد قيادة الجيش لمولاه وحبِّه زيد بن حارثة - ﵁، وقال:
[١٣] "إنْ قُتِلَ زيد، فجعفر، وإن قُتِل جعفر، فعبد الله بن رواحة"٢".
وفي مرسل عروة عند البيهقي:
[١٤] "فإن أُصيب فليرتض المسلمون رجلًا، فليجعلوه عليهم٣".
قال أبو قتادة - رضي الله تعالى عنه:
_________________
(١) ١ الجُرْف - بالضم ثُمَّ السكون - ما تجرَّفته السيول فأكلته من الأرض، وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة، به كانت أموال لعمر بن الخطَّاب رضي الله تعالى عنه، ولأهل المدينة. وقيل: سُمِّيَ الجُرْف، لأنَّ تُبّعًا مرَّ به، فقال: هذا جرف الأرض، وكان يُسَمَّى: العرض، وكان الجرف في عهد النَّبِيِّ ﷺ بمثابة معسكر للجيوش النبوية. والجُرف اليوم من أحياء المدينة الشمالية الكبيرة، يمتد من مزارع العيون شرقًا، حتَّى طريق المدينة تبوك غربًا. (انظر: ياقوت: معجم ١/١٢٨، السمهودي: وفاء: ٤/١١٧٥) . ٢ أخرجه البخاري (الصحيح ١/٨٧) . ٣ أخرجه البيهقي (الدلائل ٤/٣٥٩) بسنده من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق حدَّثنا محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير. قلت: سنده حسن إلى عروة، ولكنَّه مرسل، وقد تفرَّد يونس بن بكير بهذه العبارة من بين الرواة عن ابن إسحاق، وقد ذكر نحوه الواقدي (المغازي ٢/٧٥٦)، وابن سعد (الطبقات ٢/١٢٨) عن شيوخه.
[ ٢٦٠ ]
[١٥] "فوثب جعفر، فقال: " يا رسول الله! ما كنت أرهب أن تستعمل عليَّ زيدًا، فقال: "امض فإنَّك لا تدري أي ذلك خير١".
ويبدو أنَّ بعض الصحابة - ﵃ - قد تكلَّم في إمرة زيد وتقديمه على غيره:
[١٦] فوضَّح لهم رسول الله ﷺ مكانة زيد - رضي الله تعالى عنه - وأحقيته بالإمارة، وأنَّه مِن أحبّ الناس إليه٢،فسمعوا وأطاعوا".
ولكن يبدو أن رواة الشيعة لم يرق لهم ذلك، ولم يقتنعوا به، وأخذوا كعادتهم يتلاعبون بالروايات، يُقَدِّمون ويُؤخِّرون حسب أهوائهم، ويفاضلون بين الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - وفق ميولهم ونزعاتهم، ويظهر ذلك جليًا هنا من خلال:
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود (انظر: عون المعبود، حديث ٤٣٤)، وأحمد (المسند ٥/٣٧٦-٣٧٧)، والنسائي (السنن الكبرى ٥/٩٦)، وابن حبان (انظر: الإحسان في ترتيب صحيح بان حبان، حديث ٧٠٠٨)، والبيهقي (الدلائل ٢/٣٧٦)، والطبري (التاريخ ٣/٤٠)، كلّهم من طرق عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة ﵁. قال الهيثمي (المجمع ٦/١٥٦): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقة". قلت: قال الحافظ: هو صدوق يهم قليلًا. (التقريب ص ١٨٨)، إذًا فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى. ٢ انظر: البخاري (الصحيح ٤/٢١٣)، وينصُّ ابن حجر (فتح ٧/٨٧) على أنَّ ذلك كان في مؤتة.
[ ٢٦١ ]
[١٧] محاولاتهم الحطّ من قدر زيد - رضي الله تعالى عنه، وتقديم جعفر ﵁ - باعتباره من آل البيت - حتى في سياق الوقعة١".
ومكانة زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنه - عظيمة في الإسلام لا تؤثر فيها تلك المحاولات الفاشلة، ويكفي في فضله ومكانته ذكر الباري ﷿ لاسمه صريحًا في القرآن، يُتْلَى في المحاريب، وبيوت الله ﷿ إلى يوم القيامة٢".
كما صحَّ عن الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق - رضي الله تعالى عنهما - أنَّها قالت:
[١٨] "ما بعَثَ رسولُ الله ﷺ زيد بن حارثة في جيشٍ قَطُّ، إلاَّ أمَّره عليهم، ولو بقي بعده لاستخلفه"٣".
_________________
(١) ١ انظر حديث ثابت بن دينار (رافضي، ضعيف) عند الطبراني (معجم ١٩/١٦٧)، وحديث علي بن زيد التيمي (قال عنه ابن عدي: كان يغالي في التشيع) عند عبد الرَّزَّاق (مصنف ٥/٢٦٦) . وانظر: اليعقوبي (تاريخ ٢/٥٤)، وقد ضاهوا بذلك المستشرقين، إذ يقول أحدهم (إدوارد جيبون: إضمحلال الإمبراطورية ٧٥)، متحدِّثًا عن جيش مؤتة: "وقد بلغت دقة النظام، وشدَّة الحماس في هذا الدين الصَّاعِد، أن أنبل الزعماء عملوا دون تردُّدٍ كجنود تحت إمرة رجل كان مولى للنَّبِيِّ". ٢ وذلك في الآية ٣٧، من سورة الأحزاب. ٣ أخرجه النسائي (سنن ٥/٥٢) وقال عنه ابن كثير (البداية ٤/٢٥٤): إسناده جيد على شرط الشيخين، وهو غريب.
[ ٢٦٢ ]
ذلك هو مبلغ تقدير النَّبِيِّ ﷺ لكفاءة زيد القيادية، وثقته الكاملة به، وهو تقديرٌ عظيمٌ، وثقةٌ بالغةٌ، واعتمادٌ هائلٌ استحقَّه زيد بمزاياه القيادية أولًا وقبل كل شيء، فما كان النَّبيُّ ﷺ يولي ثقته الكاملة إلاَّ لمن يستحقها بجدارة، وقد لمسنا شجاعة زيد في الغزوات التي شهدها مع النَّبيِّ ﷺ، وفي سراياه التي قادها، ولمسنا شجاعته في الواجبات الأُخرى التي ألقاها على عاتقه النَّبِيُّ ﷺ في استصحاب بناته وزوجته في الهجرة، في وَسَطٍ يعُجّ بالأعداء والحاقدين والموتورين من المشركين".
لقد قضى الإسلام مع ما قضى عليه من تقاليد الجاهلية، على الأنفة
من تأمير مَن لم تُقَدِّمه السن، والاستمساك بِعُرَى التَّفاضُل بالأنساب والأحساب والعشائر والقبائل".. إنَّ التَّفَاضُلَ في الإسلام يخضع للتقوى وصالح الأعمال، بالإضافة إلى الكفايات المناسبة للعمل المناسب، وقد رفعت مزايا زيد القيادية، وإيمانه الراسخ العميق إلى الإمارة١".
كما أنَّ مكانة جعفر - رضي الله تعالى عنه - وفضله لا تحتاج إلى كل ذلك التهويل، ومحاولة لَيّ النُّصوص، واختراع فضائل له لكونه من آل بيت النَّبيّ ﷺ، فالعواطف الزائدة، والمحبَّة لآل البيت لا تجعلنا نعطيهم قدرًا أكبر مِمَّا جعله الله ﵎، ورسوله ﷺ لهم، ويكفي جعفرًا رضي الله تعالى عنه فخرًا ومكانةً أنه ابن عمّ المصطفى ﷺ، وقد قال له النَّبيّ ﷺ:
_________________
(١) ١ خطَّاب: القادة الشهداء في مؤتة: ٦٠ – ٦٤.
[ ٢٦٣ ]
[١٩] "أَشْبَهْت خَلْقِي وخُلُقِي"١، "وحسبه بذلك دليلًا على أنه كان على خُلُقٍ عظيم٢".
ولمَّا قدم - رضي الله تعالى عنه - في جماعة من المسلمين من أرض الحبشة بأثر فتح خيبر، التزمه رسول الله ﷺ وقبَّل ما بين عينيه واعتنقه، وقال:
[٢٠] "والله ما أدري بأيهما أنا أُسَرّ!! أبقدوم جعفر، أم بفتح خيبر؟! "٣.
[٢١] وكان - رضي الله تعالى عنه - أحد السابقين الأولين، وكان أَحَد أصحاب الهجرتين٤.
وقد وصفته زوجه أسماء بنت عميس - ﵂ - بقولها:
[٢٢] "ما رأيت شابًّا من العرب خيرًا من جعفر"٥.
وقال عنه أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه:
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري (الصحيح ٤/٢٠٩) . ٢ خطَّاب: القادة الشهداء ١٢١. ٣ أخرجه ابن سعد (طبقات ٤/٣٥) عن الشعبي، وهو مرسل. ٤ أخرجه البخاري (الصحيح ٧/٤٨٤-٤٨٥) . ٥ أخرجه ابن سعد: (الطبقات ٤/٤١) . من حديث زكريا ابن أبي زائدة. عن العامر، وسنده رجاله ثقات، لكه منقطع.
[ ٢٦٤ ]
[٢٣] "كان خير النَّاس للمساكين جعفر بن أبي طالب، وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إنه إن كان ليخرج لنا العكة١ التي ليس فيها شيء فنشقّها ونلعق ما فيها"٢.
وتجدرُ الإشارة أنه لأوَّل مرَّة في تاريخ غزوات النَّبيّ ﷺ وسراياه يتم تولية أُمراء بالترتيب، "وما ولَّى النَّبيّ ﷺ قبل وقعة مؤتة ولا ولَّى بعدها ثلاثة قادة أو قائدين على سرية واحدة، ولكن بُعْد نظره - ﵊ - وتقديره لأهمية هذه السرية وخطورتها هو الذي جعله يولِّي ثلاثة قادة على سرية واحدة، مرَّة واحدة فقط في حياته العسكرية كلها"٣.
وربَّما كان ذلك احتياطًا منه ﷺ لما كان متوقعًا أن تحُفَّ الأخطار هذه الحملة لوجهتها البعيدة، ولعدم وقوع احتكاك سابق بمناطق تخضع لنفوذ دولة قوية كالامبراطورية البيزنطية التي كانت قبائل الشام وأطرافها موالية لها سياسيًا٤.
ومِنَ السَّذاجة أن يتبادر إلى الأذهان أنه ﷺ كان يعلم مُسَبَّقًا المصير الذي كان ينتظر أعزَّ أصحابه٥، فلم يُعرف عنه أبدًا أنه ساق
_________________
(١) ١ العكة: زق صغير للسمن. وجمعه عكاك. ٢ أخرجه البخاري (الصحيح ٢/٢٠٩) . ٣ خطَّاب: القادة الشهداء ١١٤-١١٥. ٤ أكرم العمري: السيرة النبوية الصحيح ٢/٤٦٧. ٥ ذكر الواقدي في روايته (مغازي ٢/٧٥٥-٧٥٧) أنَّ يهوديًا يُدْعى النعمان بن فنحص قال للنَّبِيِّ ﷺ - وهو يعهد لأمراء الجيش بالقيادة -: "أبا القاسم، إنْ كُنْتَ نبيًا فسمَّيْتَ مَن سَمَّيت قليلًا أو كثيرًا أُصيبوا جميعًا " الخ. وقد تفرَّد الواقدي بهذه الرواية، والواقدي ضعيف متروك عند المحدثين، خاصّةً إذا انفرد.
[ ٢٦٥ ]
أتباعه إلى حتوفهم، أو رمى بهم في عمليات ينتحرون فيها، كُلُّ ما هنالك أنَّ كثرة مشاغله منعته من قيادة الجيش بنفسه١.
وبما أنَّ الجيش لم يكن تحت قيادة النَّبيّ ﷺ، فقد جرت العادة أن يكون الانخراط فيه تطوعيًا حسب الاستطاعة، وذلك وفق التعليمات النبوية الكريمة، درءًا منه ﷺ للمشقة الحاصلة للمجاهدين وأُسَرِهِم، وإذا لم يكن الأمر نفيرًا عامًّا كان ﵊ يأمرهم بالتناوب في الخروج للجهاد، فكان يقول:
[٢٤] "ليخرج من كُلِّ رجلين، رجل، والأجر بينهما" ٢.
[٢٥] بل كان يحُضُّ على تخلُّف البعض لرعاية أُسَر المجاهدين، وأنَّ مَن يقوم بذلك له مثل أجر المجاهد والغازي٣".
وكان ﷺ بأبي هو وأُمِّي يعتذر عن الخروج على رأس بعض السرايا والبعوث حتى لا يشق على المسلمين".
_________________
(١) ١ عماد الدين خليل: دراسة في السيرة ٢٩٥. ٢ أخرجه مسلم (الصحيح، حديث رقم ١٣٨، ورقم ١٨٩٦) . ٣ أخرج البخاري (فتح الباري ٦/٤٩)، ومسلم (الصحيح ٣/١٥٠٣)، عن زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ جَهَّزَ غازِيًا في سبيل الله فقد غزا، ومَن خَلَفَ غازيًا في سبيل الله بخيرٍ فقد غزا".
[ ٢٦٦ ]
أخرج مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال:
[٢٦] "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن أشُقَّ على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي"١.
وهكذا فقد خلت قائمة الجيش من كبار الصحابة أمثال أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي عبيدة، رضي الله تعالى عنهم، وغيرهم، بينما كان من المشاركين غير القادة الثلاثة: "عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو قتادة، وخالد ان الوليد، وعوف بن مالك، وجابر بن عبد الله، وثابت بن أقرم، وأبو موسى الأشعري، وواقد بن عبد الله التميمي، وأبو سلمة بن هشام، وعقيل ابن أبي طالب، وعبد الرحمن بن سمرة، ويعلى بن منية، وأبو اليسر٢،
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم (الصحيح ٤/١٤٥) . ٢ ترددت هذه الأسماء في الروايات التي تحدَّثت عن المعركة في المصادر المختلفة. كما ذكر ابن الأثير (أُسْد الغابة ٤/٣٣١)، وابن حجر (إصابة ٣/٥٥) في ترجمة عُيَيْنة بن عائشة المري: أنه كان مِمَّن شارك في مؤتة، وذلك نقلًا عن ابن ماكولا.
[ ٢٦٧ ]
وغيرهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وكان معهم بعض المسلمين من اليمن من أمداد حمير١".
ويذكر ابن سعد أنَّ رسول الله ﷺ عقد لهم:
[٢٧] "لواءً أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة٢، فتجهَّز الناس، وتهيأوا للخروج".
_________________
(١) ١ أمداد حمير: قال في النهاية (٤/٣٠٨): الأمداد: جمع مدد، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمُدُّون المسلمين في الجهاد. قلت: وربَّما كان أولئك من الذين استنفرهم النَّبِيُّ ﷺ للحديبية، أولخيبر، أو كانوا من بقايا الوفود الذين قرَّروا البقاء في المدينة بجوار النَّبِيِّ ﷺ، حيث لم تذكر الروايات في جميع المصادر أنَّ النَّبِيَّ ﷺ استنفر القبائل لغزوة مؤتة. والله تعالى أعلم. ٢ سبق تخريجه برقم [٣] .
[ ٢٦٨ ]