[١] "في شهر ربيع الأوَّل سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ"١".
[٢] "بعث النَّبِيُّ ﷺ كعب بن عمير الغفاري٢، نحو ذات أطلاح من البلقاء"٣ في بعثة دعوية، مكونة من:
[٣] "خمسة عشر رجلًا، حتَّى انتهوا إلى ذات أطلاح من أرض الشام، فوجدوا جمعًا من جمعهم كثيرًا"٤".
[٤] "وكانوا من قضاعة٥، ورأسهم رجل يُقال له: "سدوس"٦.
_________________
(١) ١ من رواية ابن سعد (طبقات ٢/١٢٧) عن شيخه الواقدي بسنده عن الزهري. ٢ كعب بن عمير الغفاري. قال أبو عمر: من كبار الصحابة، بعثه رسول الله ﷺ مرَّة بعد مرَّة أميرًا على السرايا. وذكر ابن إسحاق أنه أُصيب هو وأصحابه في سريته إلى ذات أطلاح. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة. (انظر: ابن عبد البر: استيعاب، هامش الإصابة٣/٢٩٢،وابن حجر: إصابة ٣/٣٠١) . ٣ من رواية موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبي الأسود عن عروة. (انظر: ابن حجر، الإصابة ٣/٣٠١) . ٤ من رواية ابن سعد عن الواقدي، وقد سبق تخريجها برقم [١] . ٥ قُضَاعة - بضم القاف وفتح الضاد المعجمة - قال الجوهري: هو قضاعة بن مالك ابن حمير، هذا هو المشهور في نسبه أنه من قحطان، وعليه جرى ابن الكلبي، وابن إسحاق، وغيرهما. وذهب بعض النَّسَّابين إلى أنَّ قُضَاعة من عدنان دون قحطان، وقال: هو قُضَاعة بن معد بن عدنان. قال ابن عبد البر: وعليه الأكثرون. وقُضَاعة قبيلة كبيرة البطون المشهورة من قبائل العرب. (القلقشندي: قلائد الجمان٤١-٤٢) . ٦ من رواية الواقدي عند الطبري (تاريخ ٣/٢٩) .
[ ٢٢٥ ]
[٥] "فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، ورشقوهم بالنبال"١ استفزازًا لهم، واستدراجًا للقتال غير المتكافئ بين الطرفين، نظرًا لكثرة القضاعيين، واستعدادهم المبكر٢".
ولكن الصحابة - ﵃ - اضطروا في النهاية للدِّفاع عن أنفسهم، فقاتلوا قتالًا شديدًا مريرًا، ولكن كثرة القضاعيين لم تتح لهم الفرصة في قتالٍ متكافئٍ فسقطوا شهداء على أرض ذات الطلح بعد أن سطَّروا بدمائهم الزكية ملحمة جهادية رائعة".
[٦] "وأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلمَّا برد عليه الليل تحامل٣ حتَّى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر، فشقَّ ذلك عليه، وهمّ بالبعث إليهم، فبلغه أنَّهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم٤".
_________________
(١) ١ من رواية الواقدي (مغازي ٢/٧٥٣) بسنده عن الزهري. ٢ يذكر الواقدي في رواية أخرى، أنه حينما دنا كعب وأصحابُه من القوم، رآهم عينًا لهم، فأخبرهم بقلَّة أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، فجاءوا على الخيول فقاتلوهم (مغازي ٢/٧٥٣) . ٣ تحامل: تكلَّف ما لا يطيق. (القاموس: حمل) . ٤ من رواية ابن سعد عن الواقدي، وقد سبق تخريجها برقم [١] .
[ ٢٢٦ ]