قال ابن إسحاق: هاجت حرب الفجار ورسول الله - ﷺ - ابن عشرين سنة وإنما سمي حرب الفجار؛ بما استحل هذان الحيان- كنانة وقيس عيلان- فيه من المحارم بينهم وكان قائد قريش وكنانة حرب بن أمية بن عبد شمس، وكان الظفر في أول النهار لقيص على كنانة، حتى إذا كان وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس) (٢).
(وقال ابن هشام: فلما بلغ رسول الله - ﷺ - أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة فيما حدثني به أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان ) (٣).
وشهد رسول الله - ﷺ - بعض أيامهم أخرجه أعمامه معهم. وقال
_________________
(١) الفجار (بكسر الفاء) بمعنى المفاجرة كالقتال بمعنى المقاتلة، وسميت بذلك لأن قتالهم كان في الشهر الحرام ففجروا جميعا.
(٢) السيرة النبوية لابن هشام ١/ ١٨٦، ١٨٧.
(٣) المصدر نفسه ١/ ١٨٤.
[ ١٠٠ ]
رسول الله - ﷺ -: «كنت أنبل على أعمامي أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها» (١).
(ووضعت الحرب أوزارها، فانصرفت قريش وقيس. قال رسول الله - ﷺ - وذكر الفجار فقال: «قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت» (٢).
(وكان أبو طالب يحضر أيام الفجار، وكانت أربعة أيام ومعه رسول الله - ﷺ - وهو غلام، فإذا جاء هزمت قيس، وإذا لم يجيىء هزمت كنانة، فقالوا: لا أبا لك لا تغب عنا ففعل) (٣).