يقول تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا﴾ (٢).
فنحن مكلفون بالاقتداء برسول الله - ﷺ - ولن نتمكن من الاقتداء والتأسي به ما لم نفقه سيرته وندرسها ونتعرف عليها.
وإن كانت السيرة النبوية هي ما ورد عن رسول الله - ﷺ - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فأفعال النبي - ﷺ - تبرز أكثر ما يكون في السيرة.
ونحن مكلفون باتباع خيرة هذه الأمة، وأن لا نخرج على سنتهم وهديهم ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ (٣)
_________________
(١) من الآية ٣ من سورة المائدة.
(٢) الأحزاب: ٢١.
(٣) التوبة:١٠٠.
[ ١٥ ]
كيف نتبع سلف هذه الأمة ما لم نطلع على أعمالهم وجهادهم وسلوكهم؟!
ومن القواعد الشرعية المقررة: إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ وقد اهتم الجيل الأول من الصحابة والتابعين وتابعيهم بهذه السيرة، كما روى محمد ابن عمر الواقدي عن عبد الله بن عمر بن علي بن الحسين عن أبيه قال: سمعت علي بن الحسين يقول: كنا نعلم مغازي النبي - ﷺ - كما نعلم السورة من القرآن (١).