وقد رويت سنن أن رسول الله ﷺ رأى في هذه الرحلة صورا شتى لأجزية الصالحين والطالحين، وتناقلت كتب السيرة رواية هذه الصور الجليلة على أنّها وقعت ليلة الإسراء والمعراج.
والحقّ أنّ ذلك كان رؤيا منام في ليلة أخرى من الليالي المعتادة، كما ثبت ذلك في الصحاح «٣» .
_________________
(١) لا أعرفه بهذا اللفظ، وكأن المؤلف ذكره بالمعنى، ومما جاء فيه قوله ﷺ: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كلّ يوم خمس مرات؟ هل يبقى من درنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» أخرجه البخاري: ٢/ ٩؛ ومسلم: ٢/ ١٣١- ١٣٢، من حديث أبي هريرة؛ ومسلم والبخاري في (أفعال العباد)، ص ٩٤، من حديث جابر.
(٢) حديث صحيح، من رواية حذيفة بن اليمان، أخرجه البخاري: ٢/ ٦؛ ومسلم: ٧/ ١٧٢.
(٣) يشير إلى حديث سمرة بن جندب عند البخاري في أماكن من صحيحه؛ منها: (الجنائز) و(الرؤيا)؛ وأحمد أيضا في المسند: ٥/ ١٤٠٨، ولكن هذا لا ينفي أن يكون ﷺ رأى ليلة الإسراء بعض الأجزية، بل هذا هو الواقع كما في حديث أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «لما عرج بي ربي ﷿ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم-
[ ١٤٦ ]