فهناك يوم لا شكّ في قدومه، يلقى الناس فيه ربّهم، فيحاسبهم حسابا دقيقا على حياتهم الأولى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) [الزلزلة]؛ فإمّا نعيم ضاحك، يمرح فيه الأخيار ويستريحون، وإما جحيم مشؤومة، يشقى فيها الأشرار ويكتئبون
[ ١٠٠ ]
والنظر إلى الدّار الاخرة في كلّ عمل يأتيه المرء أو يذره من أصول السلوك الصحيح في الإسلام، فكما أنّ راكب القطار موقن بأنه سينزل في محطّ قادم، فكذلك المسلم يعلم أن الأيام الجارية به ستقف- حتما- لترده إلى مولاه، حيث يلقى جزاء العمر، ويجني ما غرست يداه..