قال ابن كثير في السيرة النبوية بعد أن ذكر ما قاله ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه من مرور ورقة ابن نوفل على بلال وهو في العذاب، الخ قال ابن كثير: قلت وقد استشكل بعضهم هذا، من جهة أن ورقة بن نوفل توفي بعد البعث في فترة الوحي
[ ١٣٦ ]
وإسلام من أسلم إنما كان بعد نزول (يا أيها المدثر) فكيف يمر ورقة ببلال وهو يعذب؟ وفيه نظر، فابن كثير لم يرض بما قاله ابن إسحاق ولم يطمئن قلبه إليه لما ذكره من اختلاف الزمان.
وقد نال تآخي رسول الله بين الصحابة رضوان الله عنهم بلالا، فقد آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث ابن عبد المطلب، وقيل بل كانت هذه المؤاخاة بينه وبين أبي رويحة الخثعمي، وقيل بينه وبين أبي عبيدة ابن الجراح.