وضع العلامة شبلي خطة الكتاب وبدأ تأليفه، ولكنه توفي وهو مشتغل بالجزء الثاني، فأتمَّ العلامة السيد سليمان الندوي ما نقص منه، ورجع إلى مصادر الكتاب، وقارن بينها وبين أصل الكتاب، فإذا وجد في العبارة إبهامًا أوضحه، وإذا اطلع على بعض الأمور المفيدة التي تستحق أن تزاد في الكتاب زادها، وكذلك في بعض الآراء خالف أستاذه، لكنه جعل ذلك بين هلالين ليتبين أصل الكتاب من زيادته، وهذا في غاية الأدب.
ثم انفرد بتأليف الكتاب واستعان ببعض أصحابه في تحقيق مسائل وفصول، لكنه وسع نطاق السيرة من سرد الأحداث، وبيان الشمائل، ووصف العادات إلى الرسالة المحمدية والتعليمات النبوية والشريعة الإسلامية وبحث شعبها المختلفة (١) .
المجلد الأول:
١- يشتمل على مقدمة تناول فيها أصول الرواية والدراية والحاجة إلى تأليف سيرة النبي ﷺ، ٢- الفرق بين السيرة والحديث، ٣- بداية علم السيرة والتراث المكتوب فيها، ٤- القراءة والكتابة في عهد الرسالة، ٥- المغازي، ٦- بداية عهد التأليف على أيدي الخلفاء، ٧- العناية الخاصة بالمغازي، ٨- مكانة الإمام الزهري في السيرة، ٩- موسى بن عقبة والسيرة، ١٠- محمد بن إسحاق والسيرة، ١١- ابن هشام والسيرة
(١) انظر "شخصيات وكتب" ص (٦٩) .
[ ١٥ ]
١٢- الواقدي والسيرة، ١٣- ابن سعد والسيرة، ١٤- التاريخ الصغير والكبير للإمام البخاري والسيرة، ١٥- الإمام الطبري والسيرة.
ثم ذكر المصنفين الأوائل في السيرة ومصادر السيرة التي ألفت فيما بعد، ثم ذكر مقاييس المحدثين ومعاييرهم وبعض مؤلفاتهم، وبيَّن الفرق بين كتب الحديث والسيرة، ثم تناول الرواية بالمعنى وأخبار الآحاد والمستشرقين والسيرة النبوية وذكر أسباب أخطائهم، ثم تناول ذكر تاريخ العرب قبل الإسلام، وسلسلة نسب النبي ﷺ، وولادته وبعثته وهجرته إلى المدينة المنورة، وغزواته وسراياه، والمعاهدة مع اليهود، ونقض اليهود العهود، وغزوة المريسيع وحادثة الإفك، وغزوة الأحزاب وصلح الحديبية، ورسائل النبي ﷺ إلى السلاطين، وغزوة خيبر وعمرة القضاء، وحادثة الإيلاء، وغزوة تبوك، ومسجد الضرار، وحجة الإسلام، ونظرة في الغزوات. ويبلغ هذا المجلد (٦٢٢) صفحة.
المجلد الثاني:
يشتمل على قيام الأمن في جزيرة العرب وانتشار الإسلام في قبائل العرب، ووفود القبائل إلى النبي ﷺ، وإقامة النظام الإسلامي، وحجة الوداع، ووفاة النبي ﷺ، والشمائل والعادات، ومجالس النبي ﷺ وعباداته وأخلاقه، وأزواجه المطهرات، وبناته الطاهرات وعشرته مع أزواجه. ويبلغ هذا المجلد (٤٤٠) صفحة.
المجلد الثالث:
وتحدث في هذا المجلد عن المعجزات وأدلتها، وإمكان وقوعها في ضوء الفلسفة القديمة والقرآن وعلم الكلام والآيات والمعجزات، وبيَّن تفصيل آيات
[ ١٦ ]
رسول الله ﷺ وخصائص النبوة، (كلام الله مع النبي إما بالوحي، أو من الرؤيا، أو بواسطة الملك) والإسراء والمعراج والقرآن الكريم، ثم أورد الروايات الصحيحة في الباب وانتقاده الروايات الموضوعة والضعيفة والواهية فيه.
ثم ذكر التبشير بالنبوة في الكتب السماوية وهي مؤيدة بالقرآن الكريم، ثم اهتم ببيان خصائص النبي ﷺ. ويحتوي هذا المجلد على (٨٦٨) صفحة.
المجلد الرابع:
يشتمل على مقدمة وفصول، وتحدث في المقدمة عن منصب النبوة، وبيَّن الفرق بين النبي والمصلح والحكيم، ثم ذكر حقيقة النبوة وخصائصها، وأدلة إثبات النبوة، وتحدث عن الظلام المطبق الذي كان مسيطرًا على العالم عند زمان بعثة النبي ﷺ، وكان هذا العصر أحط أدوار التاريخ، ثم ذكر الوضع الديني في هذا القرن، وأوضاع العرب في العقيدة والأخلاق، وخصائص العرب ومزايا أهل الجزيرة العربية، والولادة الكريمة، والتبليغ النبوي وأسباب نجاحه، ثم تناول العقائد بالتفصيل، وانتهى هذا المجلد ببيان نتائج الإيمان. ويبلغ (٨٨٨) صفحة.
المجلد الخامس:
خصص هذا المجلد لبيان العبادات، الصلاة والزكاة والصيام والحج وذكر العبادات القلبية والإخلاص والتوكل والصبر والشكر وغيرها. ويبلغ (٣٧٦) صفحة.
[ ١٧ ]
المجلد السادس:
شرح فيه فلسفة الأخلاق في الإسلام، وتحدَّث فيه عن الأخلاق في الإسلام، ومزايا النبي ﷺ على معلِّمي الأخلاق، وفضائل الأخلاق ورذائلها، والآداب في الإسلام، ويحتوي هذا المجلد على (٨٧٢) صفحة.
أما المجلد السابع:
فتناول فيه المعاملات في الإسلام، لكن الكتاب لم يتمه وطبع بعد وفاته مع تقديم سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي -﵀- له. ويبلغ هذا المجلد (٢٢٠) صفحة.
ونال هذا الكتاب قبولًا عامًا، وطبع عدة مرات، ويطبع الآن في ثوب قشيب، ونقل إلى اللغة التركية، والإنكليزية، والبشتو.
[ ١٨ ]