ادعى قوم على عهد رسول الله أنهم يحبون الله، فنزلت آية المحنة ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ يقول ابن كثير: «هذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين المحمدي في جميع أقواله وأفعاله» (^١)
وقال ابن القيم: «يحبكم الله، إشارة إلى دليل المحبة وثمرتها وفائدتها محبة المرسل لكم، فما لم تحصل المتابعة فليست محبتكم له حاصلة، ومحبّته لكم منتفية» (^٢)، فمحبة الله تكون ثابتة بمتابعة رسول الله -ﷺ- في أعماله وأقواله وأخلاقه ..
وتأمل. وفقك الله. ثمرة متابعة رسول الله: محبة الله، ومغفرة الذنوب واحذر من ترك طاعته ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾
_________________
(١) مدارج السالكين (٣/ ٢٢).
(٢) الصارم المسلول لشيخ الإسلام (٥٦).
[ ١٦ ]
تعصي الإله وأنت تزعم حبه … هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته … إن المحب لمن يحب مطيع
يقول الإمام أحمد - رحمة الله -: «نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول -ﷺ- في ثلاثة وثلاثين موضعا» (^١) ويقول شيخ الإسلام: «وقد أمر الله بطاعة رسوله -ﷺ- في أكثر من ثلاثين موضعا من القرآن، وقرن طاعته بطاعته، وقرن بين مخالفته ومخالفته، كما قرن بين اسمه واسمه، فلا يذكر الله إلا وذكر معه»
فطاعة الله ورسوله -ﷺ- رحمة ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ..
وطاعة الله ورسوله -ﷺ- فوز ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ..
_________________
(١) الفتاوى (١٩/ ١٠٣).
[ ١٧ ]
وطاعة الله ورسوله -ﷺ- سبب دخول الجنة ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ..
بل إن طاعة الله ورسوله سبب عظيم في اللحاق بأولي الدرجات العلى ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ..
واحذر - هداك الله - مخالفة الله ورسوله فإن المخالفة سبب الشقاء في الدنيا والآخرة يقول تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ وفي هذه الآية بيان حال مخالف الرسول -ﷺ- حين يقوم الناس لرب العالمين فيعض الظالم على يديه أسفا وحسرة لمخالفة الرسول -ﷺ- لكن أنى له الذكرى ..؟!
ويقول سبحانه: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾
[ ١٨ ]
وقارن بين حال المتبع والمخالف أو المبتدع، فالمتبعون في جنات فائزون مهتدون مرحومون، والمخالفون قد بلغ منهم الأسى مبلغه وعضوا الأنامل حسرات، وشروا في جهنم جماعات يلعن بعضهم بعضا، ويدعو بعضهم على بعض.
ومن أدل الآيات الموجبة للتسليم لحكمه -ﷺ-، والانقياد له قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وفي هذه الآية أقسم سبحانه بأجل مقسم به - وهو نفسه ﷿ - على أنه لا يثبت لهم إيمان، ولا يكونون من أهله، حتى يحكموا رسول الله في جميع موارد النزاع وفي جميع أبواب الدين فإن لفظه (ما) من صيغ العموم، ولم يقتصر الأمر على مجرد التحاكم، بل ضم إليه انشراح صدورهم بحكمه حيث لا يجدون في أنفسهم حرجا. ضيقا. من حكمه، بل يقبلوا حكمه بالانشراح، ويقابلوه بالتسليم لا أنهم يأخذونه على إغماض، ويشربونه على قذى، فإن هذا مناف للإيمان، ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم إليه قوله تعالى: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ فذكر الفعل مؤكدة بمصدره القائم على ذكره مرتين، وهو التسليم والخضوع والانقياد طوعًا ورضًا، وتسليمًا لا قهرًا ومصابرة، كما يسلم المقهور لمن قهره كرهًا، بل تسليم عبد مطيع لمولاه وسيده
[ ١٩ ]
الذي هو أحب شيء إليه، يعلم أن سعادته وخلاصه في تسليمه إليه، وليعلم بأنه أولى به من نفسه، وأبر به منها، وأقدر على تخليصها، كما قال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ومتى أراد العبد أن يعلم قبوله لحكم رسول الله -ﷺ-، وتسليمه له، فلينظر في حاله، ويطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه، أو على خلاف ما قلد فيه أسلافه من المسائل الكبار والصغار ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ فسبحان الله كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير النصوص بودهم أن لولم ترد!! وكم من حرارة في أكبادهم منها!! وكم من شجي في حلوقهم منها ومن موردها!! ستبدولهم تلك السرائر بالذي يسود ويخزي يوم تبلى السرائر ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾
وأخرج البخاري (^١) من حديث أبي هريرة - ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد
_________________
(١) (٦/ ٢٦٥٥).
[ ٢٠ ]
أبى»، وأخرج - أيضا من حديث جابر قال: «جاءت الملائكة إلى النبي -ﷺ- وهو نائم. فقال بعضهم إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة، وإن القلب يقظان. فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أولوها له يفقهها. فقال بعضهم: الدار الجنة، والداعي محمد -ﷺ-، فمن أطاع محمد ﵊ فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس»
وفي حديث العرباض بن ساريه. ﵁. قال: «وعظنا رسول الله -ﷺ- موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا
[ ٢١ ]
عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» أخرجه أبو داوود، وصححه الألباني (^١) ..
يقول الإمام الخطابي: - إنما أراد بذلك الجد في لزوم السنة، فعل من أمسك بشيء بين أضراسه، وعض عليه مانعا له أن ينتزع، وذلك أشد ما يكون التمسك بالشيء، إذ كان ما يمسكه بمقاديم فمه أقرب تناولا وأسهل نزعا» وقد حوى الحديث ركيزتين أساسيتين:
١/ الإتباع .. ٢/ وذم الابتداع ..
وكل ما تركه الرسول -ﷺ- من جنس العبادات، ولم يفعله مع وجود المقتضي لفعله على عهده -ﷺ- ففعله بدعه، وتركه سنه، كالاحتفال بالمولد، وإحياء ليلة الإسراء والمعراج، وإحياء ليلة الهجرة، ورأس السنة وغيرها، لقول رسول الله -ﷺ-: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد». وقال ابن مسعود: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» (^٢).
_________________
(١) (٤/ ٢٠٠) ٤٦٠٧.
(٢) أخرجه الدارمي (١/ ٦٩)، واللاكائي (١/ ٨٩)، وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح» مجمع الزوائد (١/ ٨١) ..
[ ٢٢ ]
يقول الإمام مالك: «فما لم يكن يومئذ دينا، فلا يكون اليوم دينا» (^١)، ويقول شيخ الإسلام: «والترك الراتب سنة، كما أن الفعل الراتب سنّة» (^٢)
وتعال لنقف على حال السلف الصالح في اتباعهم، وسرعة اقتدائهم بحبيبهم -ﷺ- ..
أخرج البخاري (^٣) عن البراء - ﵁ - قال: «لما قدم رسول الله -ﷺ- المدينة صلّى نحو بيت المقدس ستّة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان يحبّ أن يُوَجّه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فتوجه نحو الكعبة، وصلّى معه رجل العصر ثم خرج فمرّ على قوم من الأنصار فقال: «هو يشهد أنه صلى مع النبي -ﷺ-، وأنه قد وجه إلى الكعبة»، فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر ..
فما أسرع تأسيهم فلم يترددوا في التمسك بما جاء به، بل لم ينتظروا رفع رؤوسهم من الركوع، وبادروا بالتوجه إلى حيث توجه
_________________
(١) الاعتصام للشاطبي (١/ ١٤٩).
(٢) الفتاوى (٢٦/ ١٧٢).
(٣) (٤/ ١٦٣٤) ٤٢٢٢.
[ ٢٣ ]
الحبيب -ﷺ- إلى الكعبة المشرفة وهم ركوع ..
وأخرج أبوداود وصحح الألباني (^١) من حديث أبي ثعلبة الخشني قال: «كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله -ﷺ- إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض» حتى يقال: «لو بسط عليهم ثوب لعمهم» فبمجرد أن طرق الأمر أسماعهم، كان فعلهم يترجم قوله ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ ويأتي الراوي ليصف حالهم بعد الأمر «لو بسط عليهم ثوب لوسعهم» … وقد يخفى على المسلمة الحكم الشرعي في أمر من أمور حياتها، ومسألة في دينها، ويعزّ عليها الإجتهاد والتماس النصوص الشرعية، فالمتعين هنا التورع عن العمل بلا علم وسؤال الراسخين في العلم؛ لمعرفة الحق المبين، أخرج مسلم (^٢) من حديث أسماء قالت: جاءت امرأة إلى النبي -ﷺ- فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسا،
_________________
(١) (٢/ ٤٩٨) ٢٢٨٨ - وتأمل إنكار رسول الله -ﷺ- تفرق المسلمين أثناء النزول في السفر، وعزوه إلى الشيطان، ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فما بالهم تفرقوا اليوم في كل شيء إلا من رحم الله، وإلى الله المشتكى ..
(٢) (٣/ ١٦٧٦) ٢١٢٢.
[ ٢٤ ]
أصابتها حصبة، فتمزق شعرها، أفأصله؟ قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة» ..
وتأمل. أعانك الله على طاعته. لهجة الأم الحنون التي تفيء بظلال العاطفة والمحبة الوارفة، وهي تستأذن رسول الله -ﷺ- في وصل شعر ابنتها الناقهة من المرض، حديثة العهد بالعرس، إن المشاعر الجياشة التي تضطرب في فؤاد تلك الوالدة، والرغبة الجامحة لتزيين بنيتها، وتحقيق فرحتها، لم تسوغ لها ارتكاب المنكر ..
فلم تطب نفسا بالوصل بحجّة الجهل بالحكم، أو احتياج العروس إليه، بل أتت تستفتي رسول الله، راضية بحكمه، مسلمة لأمره ..
وما أحوجنا في هذا العصر الذي شاع فيه حب الملذات، وإرضاء الشهوات بالمحرمات، أن نطوع أنفسنا لما يرضي ربنا ﷿ وبجعل هوانا تبعا لسنة نبينا -ﷺ- حتى نحب ما يحبه وندع ما يبغضه مقتدين في ذلك بسلفنا الصالح …
ولا يظنن أحد أن الامتثال كان سمة أفراد من هذا العصر المشرق فحسب بل كان صبغة جميع أفراده، أخرج أبو داوود وصحح
[ ٢٥ ]
الألباني (^١) من حديث أبي أسيد الأنصاري - ﵁ - أنه سمع رسول الله -ﷺ- وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال: " استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق»
فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها يتعلق بالجدار من التصاقها به ..
وقال إبراهيم بن مجمع: «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به»
وقال أحمد بن حنبل: «ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به، حتى مرّ بي أن النبي -ﷺ- «احتجم وأعطى أبا شيبة دينارًا، فاحتجمت وأعطيت الحجام دينارًا» (^٢)
فابذل وسعك في حفظ العلم حفظ رعاية بالعلم والإتباع لا على فعل الواجبات وترك المحرمات فحسب، بل في الحرص على فعل المسنونات، وترك المكروهات، وتميز في عامة أمرك باستعمال آثار
_________________
(١) (٣/ ٩٨٩) ٤٣٩٢.
(٢) ينظر: فتح المغيث للسخاوي (٢/ ٣٦٠).
[ ٢٦ ]
رسول الله ما أمكنك ووظف السنن على نفسك، فإن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فاشتر نفسك اليوم فإن السوق قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوما لا تصل فيه إلى قليل ولا كثير، ذلك يوم التغابن، يوم يعض الظالم على يديه ..